فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / اليمن / من الماضي الى الحاضر / التوحيد

التوحيد

في الثمانينات، اندلعت حربان على نطاق صغير بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية و الجمهورية العربية اليمنية، أو مناوشات على الحدود. وانتهت الصراعات باتفاقات التوحيد. وقبل التوحيد، دمجت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية وزاراتي النفط، وعجّل الأمر اكتشاف حقول النفط قرب الحدود غير المحددة بين البلدين. وأخيراً، تم توحيد شطري اليمن في أيار/مايو عام 1990. وأصبحت صنعاء العاصمة السياسية وعدن العاصمة الاقتصادية للبلاد. وعلى الرغم من تقاسم الحاكمين السابقين للسلطة في الحكومة الجديدة، أدى انعدام الثقة المتبادلة بين “الأصوليين” الشماليين و”الاشتراكيين” الجنوبيين إلى علاقات ضبابية بين الطرفين.

محاولة انفصال الجنوب

لم يكن هناك أي توحيد حقيقي على الإطلاق. فقد نقلت كل حكومة بعض مؤسساتها ووحدات جيشها إلى أراضي الطرف الآخر. وهذا ما شل الاقتصاد، والذي سبق وتضرر بشدة جراء عودة ما يصل إلى مليون مغترب من المملكة العربية السعودية كعقاب لموقف اليمن من أزمة الكويت عام 1990-1991 (احتلال العراق للكويت القصير الأمد والحملة التي قادتها الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية). تضاءل الدخل، ونفذت المصادر، ولاحت الأزمة بالأفق.

وأخيراً نشب القتال في كانون الثاني/يناير عام 1994، عندما أعلن الزعيم السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية علي سالم البيض انفصال الجنوب عن الاتحاد الجديد. ولم تدم الحرب التي أعقبت ذلك طويلاً: فقد تم عزل وحدات الجيش الجنوبي عن قاعدة السلطة الخاصة بها أو رضخت لحكم الشمال بدون قتال. وبعد قتال دام سبعين يوماً، توحّد اليمن ثانية ولكن هذه المرة تحت السيطرة الشمالية المتزايدة.

PDRY (South Yemen) leader al-Beidh and YAR (North Yemen) President Saleh in 1993
البدر، زعيم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) وصالح، رئيس الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) عام 1993
Image from the 1994 war
صورة من حرب 1994
Image from the 1994 war
صورة من حرب 1994

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.