فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / اليمن / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / فن العمارة

فن العمارة

لا شك أن الميزة الأكثر لفتاً للنظر في اليمن هي الهندسة المعمارية. إذ تبدو المنازل وكأنها تتدلى من صخور في مناطق غير مألوفة، ممتزجة مع الطبيعة الشاهقة والمذهلة. يصنف المعماريون الغربيون العمارة اليمنية بأنها تفتقر إلى مخطط هندسي – مع وجود مخطط ذهني – إلا أنها مبنية من قبل حرفيين ممتازين. تم تكييف كل بيت مع محيطه، فيما يتعلق بالمواد المستخدمة فضلاً عن الأشكال والأبعاد. وهكذا فإن كل بيت يمني هو فريد من نوعه.

فن العمارة متنوع. ويستخدم الحجر في أعالي الجبال. وفي صنعاء، تتنافس مئات المنازل المكونة من خمسة طوابق (الطوابق السفلية من الحجر والطوابق العلوية من الآجر المشوي) في الارتفاع بشدة. وفي أعلى كل منزل يوجد “مفرج”، غرفة للضيوف تشبه السقيفة مع مناظر بانورامية وفرش ووسائد كاملة. نوافذ الغرف الأخرى أصغر، وذات زجاج ملون، ومتوجة بالقيمرية، وهي قنطرة من الجص (أو المرمر باهظ الثمن). الجدران الخارجية مطلية بالكلس الأبيض، والتي يتم طلاؤها مجدداً كل عامين. الأبواب الخشبية الضخمة منحوتة بشكل متقن ومزينة بزخارف معدنية، وتؤدي إلى درج جميل. وبين الأبنية السكنية يوجد فسحة للأشجار والبساتين والحدائق النباتية الواسعة.

يستخدم اللبن كمادة بناء في سفوح الجبال والسهول. وفي منطقة صعدة، تمتزج مجموعة من المنازل رباعية الأضلاع بشكل غير منتظم بسهولة مع لون الأرض، مما يعطي انسجاماً في الأسلوب يشبه فن العمارة الطينية في دجيني في مالي. من الممكن المشي حول صعدة على جدار اللبن المحيط بها. والمنازل التي يحميها مزينة بأطر من الجص الأبيض. وتعتبر شبام تحفة العمارة اليمنية، وقد كانت في ما مضى عاصمة حضرموت، وأطلق عليها اسم مانهاتن الصحراء. تفتخر شبام بناطحات السحاب الأولى في العالم، والمصنوعة من اللبن الطيني، وتصل إلى ارتفاع سبعة طوابق.

تم تخصيص شبام كموقع تراث عالمي من قبل منظمة اليونسكو، ويتم ترميمها باستمرار لحماية المدينة من الدمار. وفي الواقع، يتم ترميم العديد من الروائع المعمارية اليمنية باستمرار، حيث تعمل عوامل الحت والتعرية في الطين والجص بفعل الأمطار والرياح. ويقوم العاملون في أعمال الترميم باستعادة فن العمارة التقليدية وتدريب الأجيال الجديدة على المهارات القديمة. ويتوفر التمويل عادة من قبل المانحين الأجانب، حيث غالباً ما تكون أعمال الصيانة مكلفة للغاية بالنسبة لليمن. انتهت أعمال ترميم المدرسة العامرية الشهيرة في رداع عام 2006، ولكن العديد من المباني التاريخية في جميع أنحاء اليمن، بما في ذلك القباب والقلاع، على وشك الانهيار، بانتظار التصليحات والترميم. وينطبق الأمر ذاته على المواقع الأثرية.

Zabid Mosque
مسجد زبيد Photo Shutterstock
Dar al-Hajar Palace Photo Shutterstock
قصر دار الحج Photo Shutterstock
Saada Mosque Photo Shutterstock
مسجد صعدة Photo Shutterstock
Jibla Photo Shutterstock
جبلة Photo Shutterstock
Mud wall Photo Shutterstock
جدار طيني Photo Shutterstock
Amiriya school in Rada
المدرسة العامرية في رداع
Zabid Photo Shutterstock
زبيد Photo Shutterstock
Yemeni house Photo Shutterstock
بيت يمني Photo Shutterstock
Typical Yemeni architecture Photo Shutterstock
فن عمارة يمنية نموذجية Photo Shutterstock
Shibam, Hadhramawt province Photo Shutterstock
شبام في محافظة حضرموت Photo Shutterstock
Sanaa traditional architecture Photo Shutterstock
فن العمارة التقليدية في صنعاء Photo Shutterstock
Sanaa city view Photo Shutterstock
منظر لمدينة صنعاء Photo Shutterstock

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.