فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / اليمن / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / الجريمة

الجريمة

على مدى سنوات عديدة، كانت اليمن تعتبر من أكثر الدول تسليحاً في العالم، حيث تحظى الأسلحة النارية الصغيرة بشعبية كبيرة بين سكان القبائل. تملأ صور أفراد القبائل المسلحين ببنادق كلاشنيكوف والمسدسات والخناجر العديد من الأخبار وتقارير البلاد. ولا تزال الأسلحة النارية الصغيرة تحظى بشعبية كبيرة في المناطق الريفية. ولكن الحظر الأخير على الأسلحة وضع حداً لحمل السلاح في المناطق الحضرية. ومن المعتقد بأن هناك 6-9 ملايين سلاح ناري صغير في البلاد (50 مليون سابقاً)، وهو ما يعادل 40 قطعة سلاح  لكل مئة شخص، وهو نصف الرقم المسجل في الولايات المتحدة.

ساهم الحظر المفروض على الأسلحة في المناطق الحضرية في انخفاض معدلات الجريمة إلى حد كبير، حيث انخفضت بنسبة 35%. وهناك زيادة بطيئة في الجرائم المرتكبة من قبل أشخاص غير مسلحين، إلا أنها تبقى مشكلة صغيرة مقارنة بالدول الأخرى. يبلغ المعدل الرسمي للجريمة في اليمن 1,2 لكل 100 شخص. وتكاد تكون السرقة والسطو معدومة، فالمدن آمنة جداً ليلاً ونهاراً. فالقوانين المتعلقة بالجريمة والعقوبة، على أساس الشريعة الإسلامية، قاسية، ويتم عرضياً تنفيذ حكم الشنق العلني للقتلة والجلد العلني وقطع اليد للصوص والسارقين والرجم العلني للزناة. ويتراوح عدد السجناء من 3000 إلى 14,000. ونتيجة صراع العصابات الشمالية والاضطرابات الجنوبية، يتزايد عدد السجناء السياسيين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة.

غالباً ما احتلت اليمن عناوين الصحف العالمية بأخبار عن اختطاف السياح من قبل قبليين. ففي الفترة بين عامي 1996 و 2001، حدثت 47 عملية خطف لأجانب، تشمل 114 سائحاً و 43 مغترباً. ولكن عمليات الخطف اليمنية تختلف عن عمليات الخطف الجنائية العادية. فالسبب الرئيسي لعملية الخطف هو الضغط على الحكومة (وشركات النفط الأجنبية) لبناء المدارس و الطرقات و المرافق الطبية في المناطق القبلية المهملة. وهو استمرار لتقليد قديم، حيث يقوم الحكام بموجبه باحتجاز أبناء القبائل لإجبار زعماء القبائل على الخضوع لهم. وعادة تتم معاملة السياح المختطفين والمغتربين كضيوف، ويتم إطلاق سراحهم دون أذى. وأصبحت الحكومة أقل تساهلاً تجاه عمليات الاختطاف بعد حادثتي عام 1999 (التي حدثت على أيدي أعضاء في تنظيم القاعدة بدلاً من قبليين).

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!