فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) / الإبادة الجماعية في كردستان

الإبادة الجماعية في كردستان

حتى قبل النهاية الرسمية للحرب مع إيران، شن العراق هجوماً كبيراً لمكافحة تمرد الأكراد. فأثناء الحرب، نجحت الأحزاب الكردية المتمردة في السيطرة على أجزاء من كردستان العراق. وخلال هذا الهجوم (1987-1989)، تم إخلاء وهدم ثلاثة أرباع القرى الكردية وأكثر من عشرين مدينة متوسطة الحجم. وتمترحيل سكانها إلى “قرى حديثة”. وخلال عملية الأنفال في شباط/فبراير – أيلول/سبتمبر عام 1988 – إشارة إلى سورة في القرآن تتحدث عن غنيمة ممتلكات الكفار الذين هزموا في معركة – قتل النظام بشكل منهجي عشرات الآلاف من القرويين الأكراد. قدّرت منظمة حقوق الإنسان عددهم بـ 100,000 شخص، قتلوا ودفنوا في مقابر جماعية. بينما ادعى القادة الأكراد بأن عدد القتلى بلغ 180,000. (منذ سقوط نظام صدام حسين، تم العثور على مقابر جماعية عديدة في غرب العراق). بلغت المأساة ذروتها في هجوم بالغازات السامة في 6 آذار/مارس عام 1988 شنته قوات الجو العراقية على مدينة حلبجة الكردية، أسفر عن مقتل حوالي 5000 شخص وجرح الكثيرين.

بقايا قرية كردية دمرها نظام صدام Photo Fanack
بقايا قرية كردية دمرها نظام صدام Photo Fanack
ضحايا حلبجة
ضحايا حلبجة

 

image_pdfimage_print

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.