فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / قطر

قطر

الاسم الرسمي: دولة قطر

يصل طول شبه جزيرة قطر الصغيرة على الخليج العربي إلى 160 كم، ويتراوح عرضها ما بين 55 إلى 90 كم، وتبلغ مساحتها 11,437 كم2. أما ساحل قطر فيبلغ طوله 563 كم. يبلغ طول الحدود البرية الوحيدة، مع المملكة العربية السعودية من الجنوب، 60 كم. يتّسم مناخها بالحرارة والرطوبة الشديدة في فصل الصيف، ويعتدل على العموم في الشتاء. مع نسبة هطول أمطار لا تتجاوز 81 مم في السنة، تعتبر قطر واحدة من أكثر البلدان جفافاً في العالم.

تشير الاكتشافات الجديدة إلى الوجود البشري في قطر في أزمنة ما قبل التاريخ، ولكن في معظم تاريخها لم يساعد المناخ الجاف سوى على الاستيطان القصير المدى من قبل قبائل البدو الرحّل. وفي عام 1872، وسّعت الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تشكل القوة السائدة في المنطقة وما وراءها منذ القرن السادس عشر، حكمها غير المباشر إلى قطر. اعترف العثمانيون بحاكم قطر، وكان وقتها الشيخ محمد بن ثاني الذي أقام عاصمته في البدع، وهو الاسم القديم لمدينة الدوحة في يومنا هذا. لكن مع سقوط الدولة العثمانية، والذي توّجه انهزام التحالف الذي أبرمته مع ألمانيا والنمسا خلال الحرب العالمية الأولى، ملأت بريطانيا الفراغ بصفة الوصاية على المنطقة. كانت المحميات البريطانية الأقاليم التي ادّعت بريطانيا مسؤوليتها عن إدارة شؤونها الخارجية والدفاع عنها. وعادة ما كان يتم إنشاؤها كأداة للاستحواذ على السيطرة لدعم المصالح البريطانية المالية والتجارية وغيرها. وكانت بريطانيا تبقي على سلطة ومؤسسات السكان الأصليين وفقاً للسياسة البريطانية في “الحكم غير المباشر”. عندما انسحب العثمانيون من الدوحة عام 1915، انتقلت السلطة إلى الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني الذي وقّع معاهدة مع بريطانيا عام 1916 على غرار المعاهدات الأخرى التي وقعت عليها الإمارات الخليجية الأخرى مع بريطانيا. وبموجب تلك المعاهدة، وافق الحاكم على عدم التخلي عن أي إقليم أو إقامة أية علاقة مع حكومات أجنبية أخرى دون موافقة بريطانيا. وفي مقابل ذلك وعدت بريطانيا بحماية قطر من أي عدوان خارجي.

عام 1968، أعلنت بريطانيا العظمى عن إنهاء معاهداتها في المناطق الواقعة شرقي قناة السويس، بما فيها الإمارات الخليجية. ونتيجة لذلك، انضمت قطر إلى الدول الثمانية الأخرى التي كانت تحت الحماية البريطانية في خطة لتشكيل اتحاد للإمارات العربية. ومع حلول منتصف عام 1971، ومع اقتراب موعد إنهاء المعاهدة البريطانية، لم تكن الدول التسعة قد اتفقت بعد على شروط الاتحاد. ووفقا لذلك، أعلنت قطر استقلالها ككيان مستقل وأصبحت دولة قطر المستقلة بشكل كامل في 3 سبتمبر/أيلول 1971.

مزيد من القراءة

image_pdfimage_print

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.