الصفحة الرئيسية / السودان

السودان

Sudan Introduction
السودان

الاسم الرسمي: جمهورية السودان

يُطلق عليه اسم السودان، والاسم مشتق في اللغة العربية من بلاد السودان، أي “أرض الشعوب السوداء.”

يقع السودان في شمال شرق افريقيا، ويحده كل من مصر، والبحر الأحمر، وإريتريا، وإثيوبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان ، وليبيا, و تشاد. إن أكثر من 70% من السكان البالغ عددهم 36,1 مليون نسمة من أصولٍ عرقية عربية، وبالتالي، فإنّ اللغة الرسمية هي اللغة العربية بالإضافة إلى اللغة الانجليزية. جغرافياً، ينشأ نهر النيل من العاصمة الخرطوم، من التقاء النيل الأزرق والنيل الأبيض، ومع ذلك، تتكون البلاد من خليط من المناطق الصحراوية القاحلة والمستنقعات والغابات الاستوائية، ويعتبر التصحر مشكلة خطيرة في معظم الولايات الـ18 في السودان.

يعتبر السودان بلدا جديدا نسبياً، ففي الماضي، كان يُسمى السودان الانجليزي المصري، حيث حصل على استقلاله من المملكة المتحدة ومصر في الأول من يناير من عام 1956. وعلى الرغم من حداثته، إلا أنه يزخر بتاريخٍ غني. فضلاً عن ذلك، يعتبر كنزاً لعلماء الآثار، وذلك بسبب وجود عدد كبير من القطع الأثرية التي تعود إلى ما قبل التاريخ. بالإضافة إلى ذلك، يوجد في السودان 225 هرماً بناها حكام مملكة كوش، بالإضافة إلى أنّ مقابر ملوك نبتة ومروي لا تزال قائمةً حتى يومنا هذا. ويعتبر موقع مروي، حيث كانت توجد عاصمة مملكة كوش، الأكثر شمولاً.

كان تاريخ السودان ما بعد الاستقلال مضطرباً، حيث امتاز بالانقلابات المتعددة والمشاكل الاقتصادية. تفاقمت هذه الاضطربات بسبب التوترات الدولية، والعقوبات في وقتٍ لاحق، في أعقاب سماح الحكومة السودانية بإقامة زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، في الخرطوم في تسعينيات القرن الماضي. أثر هذا إلى حدٍ كبير على مكانة البلاد عالمياً، والأهم من ذلك، على تنميتها الاقتصادية أو بالأحرى عدم التنمية الاقتصادية. كما عانى الاقتصاد بشكلٍ أكبر نتيجة الحروب الأهلية المدمرة التي اجتاحت البلاد منذ عقود.

اندلعت الحرب الأهلية الأولى، من عام 1955 إلى عام 1972 بين الحكومة السودانية والمتمردين الذين أرادوا إنشاء حكمٍ ذاتي في جنوب السودان، مما أسفرعن مقتل نصف مليون نسمة. كانت الحرب الأهلية الثانية، من عام 1983 إلى عام 2005، نتيجة مباشرة لاتفاقات السلام الموقعة في أديس أبابا، في محاولة إثيوبيا في عام 1972 لمعالجة قضايا مثل حق تقرير المصير للجنوبيين، وموارد الدولة، ودور الدين بالدولة، التي أشعلت بدايةً العنف. يعتبر البعض أنّ السودان كانت في حالة حرب أهلية متواصلة منذ عام 1955 إلى عام 2005، في حين شهدت الفترة ما بين 1972 إلى عام 1983، وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار.

أدى الصراع الثاني بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان، إلى جانب المجاعة التي عمت البلاد عام 1983، إلى وفاة 2 مليون نسمة وتشريد 4 ملايين داخل البلاد. انتهت أعمال العنف بتوقيع اتفاق السلام الشامل في نيروبي، كينيا، الذي تعهد بإجراء استفتاء شعبي للجنوب بعد فترة ست سنوات من الحكم الذاتي. أجريّ الاستفتاء في عام 2011، حيث صوّت حوالي 99% لصالح الاستقلال، وفي ضوء ذلك، تم إنشاء جمهورية جنوب السودان. ومع ذلك، لا تزال التوترات بين البلدين متواصلة مع استمرار الخلافات حول المناطق الغنية بالنفط ومسار أنابيب النفط.

وبينما كانت الحكومة السودانية تحارب الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب، بدأت جماعتان مسلحتان مختلفتان شن هجماتٍ في المنطقة الغربية في دارفور. واتهمت حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، الحكومة المركزية باضطهاد سكان دارفور من غير العرب. ورداً على العنف، شنت الحكومة، بمساعدة ميليشيات الجنجويد، حملة تطهيرٍ عرقي استهدفت على وجه التحديد تلك الشريحة من السكان. توقفت هذه الحرب مؤقتاً في عام 2010، عندما تم التوصل إلى اتفاق تولو لوقف إطلاق النار، إلا أن دارفور بعيدة كل البعد عن السلام منذ ذلك الوقت. فضلاً عن ذلك، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة، موجهةً له عشر تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والإبادة الجماعية فيما يتعلق بالنزاع في دارفور.

يتبع 97% من سكان السودان الدين الإسلامي، كما أنّ النظام القضائي السوداني مبني على قوانين الشريعة، مما يسمح بممارساتٍ مثل الرجم والجلد والصلب. ومع ذلك، لا تزال هناك آثارٌ للقانون العام الانجليزي. تختلف الثقافة السودانية بشكلٍ كبير بين 568 جماعة عرقية موجودة في البلاد، وما ينتج عنها من هويات أساسية.

image_pdfimage_print