تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الاقتصاد في الجزائر

عمال يركبون الدراجات
صورة التقطت في 16 يناير 2018، في مصنع الغاز في أميناس، على بعد 1,300 كيلومتر (800 ميل) جنوب شرق الجزائر العاصمة، تظهر عمال يركبون الدراجات. RYAD KRAMDI / AFP

المقدمة

لا تزال الدولة تهيمن على اقتصاد الجزائر، وهو تركة من نموذج التنمية الاشتراكية بعد الاستقلال في البلاد. في السنوات الأخيرة، أوقفت الحكومة الجزائرية خصخصة الصناعات المملوكة للدولة وفرضت قيوداً على الواردات والمشاركة الأجنبية في اقتصادها، وسعت إلى سياسة بديلة واضحة بشأن الواردات.

ولطالما شكلت المواد الهيدروكربونية العمود الفقري للاقتصاد، حيث تمثل حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي، و60% من إيرادات الموازنة، وما يقرب من 95% من عائدات التصدير. تحتل الجزائر المرتبة العاشرة بين أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم -بما في ذلك ثالث أكبر احتياطي من الغاز الصخري- وهي سادس أكبر مصدر للغاز وتحتل المرتبة 16 في احتياطيات النفط المؤكدة. وقد مكنت الصادرات من المواد الهيدروكربونية الجزائر من الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وحشد احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية، والحفاظ على دين خارجي منخفض ، في حين كانت أسعار النفط العالمية مرتفعة. مع انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014م، انخفض احتياطي الجزائر من العملات الأجنبية بأكثر من النصف، وانخفض صندوق استقرار النفط من حوالي 20 مليار دولار في نهاية عام 2013م إلى حوالي 7 مليار دولار في عام 2017م، وهو الحد الأدنى القانوني، وفقًا لـ كتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات الأمريكية.

كما أدى انخفاض أسعار النفط إلى تقليص قدرة الحكومة على استخدام النمو المدفوع من قبل الدولة لتوزيع الإيجارات وتمويل الإعانات الحكومية السخية، كما أن الحكومة تعرضت لضغوط لتقليل الإنفاق. على مدى السنوات الثلاث الماضية، سنت الحكومة زيادات تدريجية في بعض الضرائب، مما أدى إلى زيادات متواضعة في أسعار البنزين والسجائر والكحول وبعض السلع المستوردة، إلا أنها امتنعت عن خفض الدعم، لا سيما في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإسكان. البرامج.

زادت الجزائر من الإجراءات الحمائية منذ 2015م للحد من فاتورة الواردات وتشجيع الإنتاج المحلي للصناعات غير النفطية والغازية. منذ عام 2015م، فرضت الحكومة قيودًا إضافية على الوصول إلى العملات الأجنبية للواردات، وحصص الاستيراد لمنتجات معينة، مثل السيارات. في يناير/ كانون الثاني 2018م، فرضت الحكومة تعليقًا غير محدد على استيراد ما يقرب من 850 منتجًا، خاضعًا لمراجعة دورية.

ناضلت الجزائر من أجل تطوير الصناعات غير الهيدروكربونية بسبب التنظيم الشديد والتركيز على النمو المدفوع من قبل الدولة. لم تقم الجزائر بزيادة الصادرات غير الهيدروكربونية، وانخفضت صادرات المواد الهيدروكربونية بسبب الاستنزاف الميداني وزيادة الطلب المحلي.

الناتج المحلي الإجمالي

أدت جائحة كورونا إلى كساد الاقتصاد الجزائري في عام 2020م، إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الجزائر بنحو 5.8 في المئة في عام 2020م مقارنة بالعام السابق له 2019م، وفقًا لبيانات البنك الدولي. وبلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الجزائر 1.76 في المائة في الفترة الواقعة بين عامي 2010 و2020م، حيث بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق خلال تلك الفترة عند 3.8 في المائة في عام 2014م، وأدنى مستوى له في عام 2020م حيث حقق الاقتصاد الجزائري انكماشًا حقيقيًا كبيرًا (نموًا سالبًا) بنحو 5.5 في المائة، بعد تباطؤ استمر لخمس سنوات متتالية.

ففضلاً عن التداعيات الناتجة عن وباء كوفيد-19 التي انعكست على الأنشطة في القطاع غير النفطي نتيجة حالات الإغلاق للأنشطة الاقتصادية، فقد شهد الاقتصاد الجزائري انخفاضًا في مستويات الناتج في القطاع النفطي في ظل تراجع مستويات الطلب على النفط والتزام الجزائر باتفاق “أوبك+” لخفض كميات الإنتاج، وهو ما أسفر عن تراجع في مستويات الإنتاج من النفط الخام بنسبة 12 في المائة في عام 2020م، حيث تراجع الإنتاج من 1.023 مليون برميل يوميًا 2019م إلى 899 ألف برميل يوميًا في عام 2020م. 

وكان للصدمة المزدوجة التي أحدثتها التدخلات الصارمة غير الدوائية لاحتواء جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) خلال عام 2020م والانخفاض الحاد في عائدات المنتجات الهيدروكربونية أثرهما في زيادة الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها الجزائر. وقد تأثرت القطاعات كثيفة العمالة، مثل الخدمات والبناء – التي تتركز إلى حد كبير في الاقتصاد غير الرسمي – تأثرًا عميقًا، مما أدى إلى فقدان العديد من الوظائف مؤقتاً أو بشكل دائم. وفي الوقت نفسه، تسبب الانخفاض المؤقت في أسعار النفط، إلى جانب تراجع حجم الصادرات، في هبوطِ حادِ في عائدات صادرات الهيدروكربونات. وفي حين أظهر الاقتصاد الجزائري بوادر تعافيه خلال النصف الثاني من عام 2020م، إلا إن الشركات والعمال تضرروا بشدة من جراء الركود الاقتصادي. وأدى الانخفاض المؤقت في أسعار النفط العالمية إلى زيادة تدهور رصيد المالية العامة والسيولة المصرفية وأرصدة المعاملات الخارجية، على الرغم من الانخفاض في قيمة الدينار الجزائري.

 

المؤشراتالمقياس20192020التغير ±
الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 2010 مليار دولار202.404191.311-11.09
معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي %0.8-5.5-5.8
الناتج المحلي الإجمالي للفرد بالأسعار الثابتة 2010دولار4,701.34,362.7-338.6
الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الحالية مليار دولار171.158145.164-25.994

المصدر: البنك الدولي.

الصناعة

هيمن قطاع النفط والغاز الطبيعي، تاريخيًا، على الصناعة الجزائرية. فمن ناحية، يعد قطاع النفط والغاز أكبر قطاع صناعي في البلاد. ومن ناحية ثانية كانت الإيرادات الناجمة عن تصدير النفط والغاز والمنتجات ذات الصلة المصدر الرئيسي للرأسمال الاستثماري للصناعات الأخرى، بالإضافة إلى قروض هائلة من السوق الرأسمالية الدولية التي تمثل رهنًا على هذه الاحتياطات.

عادة يتم نقل النفط والغاز الطبيعي من أهم مواقع الإنتاج في الصحراء الكبرى إلى ساحل البحر المتوسط. وتعتبر المناطق الصناعية المحيطة بالمدن الكبرى، مثل الجزائر ووهران وعنابة، موطن مصانع التكرير والمجمعات البتروكيميائية الضخمة ومصانع إسالة الغاز الطبيعي الذي يتم نقله عبر الناقلات إلى الأسواق الأجنبية.

وكهيئة رئيسية مسؤولة عن قطاع النفط والغاز، غالبًا ما تعتبر شركة النفط الوطنية “سوناطراك” (الشركة الوطنية للبحث والإنتاج والنقل والتحويل وتسويق المحروقات) دولة داخل

مقر عملاق الطاقة في الجزائر سوناطراك
صورة التقطت في 8 فبراير 2015 تظهر مقر عملاق الطاقة في الجزائر سوناطراك المملوكة للدولة في العاصمة الجزائر العاصمة. AFP PHOTO / FAROUK BATICHE

الدولة. فبعد تأسيس الشركة عام 1963م، نمت في الحجم والأهمية مع تأميم المصالح الأجنبية في قطاع النفط خلال العقد واحد.

وكانت الجزائر صُنفت من قبل وكالة الطاقة الدولية، كواحدة من بين أكبر ثلاثة احتياطيات في العالم من الغاز الصخري في عام 2018م.

كما حظي مجمع سوناطراك بمكانة عبر العالم بمساهمات وشراكات وكذا فروع دولية عددها 41 فرعًا في عام 2019م، التي من شأنها تعزيز وجوده و تقوية وضعه المالي. 

يعمل المجمع عبر سلسلة القيمة الهيدروكربونية بأكملها، تدمج 5 أنشطة: الاستكشاف والإنتاج؛ النقل عبر خطوط الأنابيب؛ التسييل والفصل؛ التكرير والبتروكيماويات؛ والتسويق. وقدر رقم الأعمال الموحد للمجمع للسنة المالية 2019م بنحو 5,538,000 مليون دينار جزائري (46 مليار دولار أمريكي). إلا أن شركات النفط تكبدت خسائر كبيرة في العام 2020م تقدر بنحو 40 في المئة من مداخيلها، وبالتالي قامت بتخفيض استثماراتها بنسبة 32 في المئة، ولم يكن مجمع سوناطراك في منأى عن هذه التأثيرات. 

فقد حدث تراجع حاد في إنتاج الطاقة من مصادرها الأحفورية من نفط وغاز عام 2020م، في مقابل تنامي الطلب الداخلي على الغاز والمنتجات البترولية بنسبة تقدر بنحو 7% سنويًّا، وهو ما قلِّص فرص تصدير هذه المصادر الطاقوية في الأسواق الدولية.

وعلى هذا الأساس، أقرَّت الجزائر برنامجًا للانتقال الطاقوي، يرمي إلى تعزيز استخدام الطاقات المتجددة، وتجنب العجز الطاقوي؛ إذ وفقًا لسيناريو “عدم التدخل” الحالي (Laissez-faire scenario) من حيث الإنتاج والاستهلاك فإن البلاد قد تتحول إلى بلد غير قادر على التصدير بحلول عام 2030م، ثم إلى بلد مستورد للطاقة بحلول عام 2040م.

ففي سبعينيات القرن الماضي، استثمرت الحكومة مليارات من أموال البترول (بالإضافة إلى أموال قروض من الأسواق الدولية) في إنشاء الصناعات الثقيلة – خاصة صناعة الفولاذ – المزودة بخام الحديد الجزائري. وإلى جانب صناعات أساسية أخرى (مثل معامل الإسمنت)، كان الهدف من مصانع الفولاذ أن تكون قاعدة تنمية صناعية مكثفة وتوفر مدخولاً للصناعات الخفيفة التي تنتج السلع الاستهلاكية. ولم تحقق مقاربة “تصنيع المصانع” النتائج المخطط لها، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى العوامل السياسية المتأصلة في الاقتصاد الريعي. وبقي عدد كبير من المصانع غير فعالة، وبدت كمولّد وظائف لأتباع النظام من عمال ومدراء ومراكز بيروقراطية للوزارات التابعة لها.

ومع تضاؤل الموارد وارتفاع الدين الأجنبي، بدا أن عملية إعادة هيكلة قطاع الصناعة وخصخصة جزء منه مسألة ملحة. فتم تقسيم عدد كبير من شركات الدولة في ثمانينيات القرن الماضي. وبعد مرور عقد من الزمن، انتقل التركيز على سياسة استقطاب الاستثمار الأجنبي في قطاعات الصناعة الجزائرية. لم تتّبع هذه السياسة بكامل مداها، حيث أن بعض الأنشطة كانت لا تزال تعتبر ذات أهمية استراتيجية للدولة. والأهم من ذلك، لم يشجع العجز الهيكلي وعدم الكفاءة اللذين عاني منهما –حينئذٍ- عدد كبير من الشركات في قطاع الدولة، الشركات الأجنبية على عدم الاستثمار في البلاد، كما فعلت الحرب الأهلية.

بعد عام 1999م بدأ الاستقرار الظاهر للأوضاع السياسية والأمنية وبداية حقبة جديدة من ارتفاع إيرادات النفط والغاز في تغيير هذه الصورة. ونتيجة لذلك، أصبح مجمّع الفولاذ الرمزي في الحجّار ملكًا لمجموعة “Arcelor Mittal” الهندية. كما أدت الفرص المتزايدة للاستثمار الأجنبي بشركة “رينو” الفرنسية إلى إنتاج السيارات في الجزائر. تقدمت المفاوضات والترتيبات الأخرى ببطء، إلا أن واقع تصنيع ثلثي السيارات الجزائرية في فرنسا شكلت دافعًا كافيًا لمواصلة العمل.

الصناعات الجزائرية الخفيفة أكثر تنوعًا، وطالما شملت شركات خاصة كبرى. وفيما يتعلق بالصناعة الثقيلة، تتواجد غالبية المصانع بالقرب من المراكز الحضرية الرئيسية في الشمال، مع أن إلغاء المركزية في الثمانينيات أدى إلى إنشاء المزيد من الصناعات الخفيفة في منطقة الهضاب العليا المكتظة بالسكان وبعض مدن الواحات. ويشمل قطاع الصناعات الخفيفة تصنيع الأغذية والأجهزة المنزلية وبعض السلع الكمالية. ولكن في حالات كثيرة، يفضل المستهلكون السلع المستوردة التي تمنحهم مكانة اجتماعية أعلى.

وكان بلغ إجمالي عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الطابع الصناعي في الجزائر 97,803 كيانًا صناعيًا  حتى منتصف عام2018م، منها ما نسبته 99.92% يملكها القطاع الخاص. وانخفضت نسبة العاملين في قطاع الصناعة من 30.91% من إجمالي عدد المشتغلين عام 2018م، إلى 30.42% في عام 2019م، وفقًا لبيانات البنك الدولي

الزراعة والثروة الحيوانية

الزراعة

agriculture algeria
@Fanack

يعد القطاع الزراعي الجزائري عصب التنمية الاقتصادية الوطنية من خلال زيادة الإنتاج المحلي الخام والرفع من نصيب الفرد منه بالإضافة إلى توفير مناصب الشغل وتحسين مستوى المعيشة في الأرياف. وهذا جراء تمتعه بإمكانيات طبيعية، بشرية ومادية ضخمة، وضعت في إطار البرامج التنموية المتتالية.

وقد أظهرت دراسات زيادة في مختلف المنتجات الزراعية وتنوعها، وكذا الدور الذي تلعبه الزراعة في الاقتصاد الوطني والذي يعد محدودا مقارنة بإمكانيات القطاع والنتائج المعول عليها في البرامج التنموية المخططة.

ومع مطلع الألفية الثالثة، احتلت منتجات الحبوب مكانًا استراتيجيًا في النظام الغذائي وفي الاقتصاد الوطني الجزائري. وحتى عام 2017م احتلت مساحة الحبوب معدل سنوي يبلغ 40 في المئة من المساحة الزراعية المفيدة.

وفي عام 2020م،  ظهر القطاع الزراعي، على نقيض غالبية القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تأثرت بشدة من تداعيات الأزمة الصحية (كوفيد-19) التي ميزت العام 2020م، كاشفاً عن قدراته الكبيرة على الصمود أمام الأزمة وتدعياتها، بل والأكثر أنه حقق قفزة كبيرة في الانتاج وسجل فائضا للتصدير. حيث شهدت صادرات الجزائر من المنتجات الزراعية قفزة نوعية خلال عام 2020م وذلك من خلال تصدير أكثر من 100 ألف طن، مقارنة بـ 70 ألف طن في عام 2019م؛ نظراً للتسهيلات الكبيرة التي قدمتها الحكومة فيما يتعلق بعمليات التصدير الزراعي. ووفقاً لأرقام رسمية، فإن الجزائر استطاعت تصدير 50 ألف طن من المنتجات الزراعية خلال الربع الأول من عام 2021م.

وحسب تقديرات المصالح المختصة، تجاوزت قيمة الإنتاج الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 25 مليار دولار في عز الأزمة الصحية التي ميزت العام 2020م، مقابل 23 مليار دولارا في عام 2019م.

وبفضل مواردها البشرية والطبيعية والمادية (المكننة)، فرضت الزراعة نفسها كقطاع استراتيجي قادر على ضمان الأمن الغذائي للبلاد حتى في أصعب الظروف.

واتسم عام 2020م أيضا بتعزيز الاستخدام العقلاني للموارد الطبيعية والمياه، ومكافحة التبذير من خلال التسيير المحكم لفائض الإنتاج سيما من خلال عزم القطاع على  تطوير السلسة اللوجيستية (التخزين والتبريد والنقل..).

وتحقيقا لهذه الغاية، أعلن القطاع عن خارطة طريق لتنظيم الإنتاج حسب خصوصيات كل منطقة مع إنشاء وحدات للصناعات الغذائية التحويلية.

كما تميز عام 2020م بغرس أكثر من 11.5 مليون شجرة في اطار تنفيذ البرنامج  الوطني للتشجير.

وبلغ متوسط معدل المساحة المزروعة بالحبوب خلال العقد الثاني من الألفية حوالي 3.4 مليون هكتار، بزيادة 6 في المئة، عن متوسطها خلال العقد الأول من الألفية. ويشغل القمح الصلب والشعير معظم هذه المساحة، بحوالي 74 في المئة من إجمالي مساحة الحبوب.

ويقدر معدل إنتاج الحبوب خلال العقد الثاني من الألفية بنحو 51.5 مليون قنطار، بزيادة تقدر بـ 57.8 في المئة مقارنة بالعقد الأول حيث قُدر معدل الإنتاج بـ 32.6 مليون قنطار.

ويشكل كل من القمح الصلب والشعير نحو 80 في المئة من الإنتاج الكلي للحبوب، 51 في المئة، و29 في المئة على التوالي.

وقد بلغت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة تفوق 12.4 في المئة، وبقيمة إنتاج عادلت 25 مليار دولار في عام 2020م، مقابل 23 مليار دولار في عام 2019م، وبمساهمة الزراعة في تشغيل أكثر من مليوني ونصف من اليد العاملة.

وحسب مصادر زراعية رسمية فإن الجزائر قامت بتصدير 50 ألف طن من المنتجات الزراعية خلال الربع الأول من عام 2021م. ولتشجيع الاستثمار الزراعي أعلنت الحكومة الجزائرية عن توجهها لدعم الاستثمارات في المجال الفلاحي بدعم يصل إلى 90% من قيمة المشروع الاستثماري. وتعتزم الحكومة مواصلة تحسين الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية، وترشيد استخدام الأراضي الزراعية في المناطق الجبلية والحفاظ على الثروة الغابية.

وقد حققت الجزائر المرتبة الأولى إفريقيا في مجال الأمن الغذائي وفقاً لتصنيف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وقد وضعها هذا الإنجاز في “الخانة الزرقاء” في نفس المستوى مع أقوى دول العالم. وصنف التقرير الجزائر ضمن البلدان المستقرة غذائيا، واضعا البلاد ضمن فئة البلدان التي تقل فيها نسبة الأشخاص الذي يعانون من سوء التغذية عن 2.5 في المئة بالمائة من العدد الإجمالي للسكان، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 2018-2020م.

ويرى خبراء في الاقتصاد والزراعة أن هناك عدة اعتبارات وراء هذا التصنيف الإيجابي للجزائر في خطوة سد الفجوة الغذائية، بالنظر إلى الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة للبلاد، إضافة إلى التحول نحو الاهتمام بالزراعة والصناعات الغذائية في إطار الخروج من هيمنة المحروقات على الصادرات.

الثروة الحيوانية

تمارس في الجزائر 5 أنواع رئيسية لتربية المواشي وهي: الأبقار والأغنام والماعز والإبل والخيول، وقد وقدرت الثروة الحيوانية، بين سنتي 2019 و2020م، تقدر بـ28 مليون رأس غنم، ومليون رأس أبقار، و400 ألف رأس إبل. وقد ارتفع عدد الأغنام بأكثر من مليون رأس في سنة 2020م بسبب نقص المبيعات المسجل خلال الحجر، الذي فرضته الأزمة الصحية لفيروس كوفيد-19، حسب وزارة الفلاحة والتنمية الريفية.

وقدرت نسبة العاملين في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الجزائر، بنحو 9.6% من إجمالي عدد المشتغلين وبنحو 10.16%، و9.88% وفي عامي 2017م و2018م على التوالي؛ وفقًا لبيانات البنك الدولي، وشكلت القيمة المضافة في قطاع الزراعة نسبة 11.84%، و12.38%، و14.23% من الناتج المحلي الإجمالي في الأعوام 2018، و2019م، 2020م على التوالي.


التجارة الخارجية

بلغت القيمة الإجمالية للصادرات الجزائرية 23.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2021م، مرتفعة بمعدل 57% مقارنة بالفترة ذاتها في عام 2020م (15.1 مليار دولار). حيث انخفض العجز التجاري بنسبة 87.9% إلى 926 مليون دولار،  إن العجز التجاري في الجزائر انخفض بنسبة 87.9 % إلى 926 مليون دولار في الشهور الثمانية الأولى من العام  2021م، في ضوء ارتفاع إيرادات النفط والغاز وتراجع الواردات بشدة خلال الفترة المذكورة.

ولا تزال الجزائر العضو في منظمة أوبك تعتمد كثيراً على إيرادات النفط والغاز التي تمثل ما يربو على 90% من صادراتها الإجمالية و60% من ميزانية الدولة.

وقد بلغت الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2021م، 2.9 مليار دولار، بزيادة 118%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020م. وتقدر الصادرات خارج قطاع المحروقات بنحو 12.2% من القيمة الإجمالية للصادرات الجزائرية.

وتتفاوت معدلات الزيادة في الصادرات وفقاً لطبيعة المنتجات التي تم تصديرها، خلال تلك الفترة، مقارنة بمثيلتها في عام 2020م. ومن أبرز هذه المنتجات:

  • الأسمدة المعدنية والكيميائية الأزوتية: 886 مليون دولار مقابل  524 مليون دولار أي بزيادة تقدر بـ 69.1%
  • الحديد والصلب: 595.78 مليون دولار، مقابل 28.76 مليون دولار أي بزيادة تقدر بـ 1971.6%.
  • مواد كيميائية غير عضوية: 501.8 مليون دولار، مقابل 150.1 مليون دولار، أي بزيادة تقدر بـ %234.
  • سكر، و محضرات سكرية، و عسل النحل: 288 مليون دولار مقابل 173 مليون دولار أي بزيادة تقدر بـ 66.5%.

وقد بلغت  صادرات المصنوعات المعدنية 190.81 مليون دولار، بـنسبة تقدر بـ  6.54% من إجمالي قيمة الصادرات خارج قطاع المحروقات.

وانخفضت القيمة الصادرات الكلية في عام 2020م بمعدل 36.4% (14.2 مليار دولار) مقارنة بقيمتها في عام 2019م. ووفقاً لـ مسئولي التجارة الخارجية بوزارة التجارة الجزائرية فإن التراجع الحاد للصادرات الجزائرية نتج عن تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، بسبب انكماش الطلب نتيجة القيود المفروضة لمواجهة جائحة كورونا.

ويعتمد اقتصاد الجزائر إلى حد كبير على عائداته من النفط والغاز، التي تشكل 93 بالمئة من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي وفق بيانات حكومية رسمية.

على الجانب الآخر تراجعت المستوردات الجزائرية بنحو 9.18 مليار دولار (18.4%) في عام 2020م، مقارنة بعام 2019م. وعلى الرغم من تراجع الواردات الكلية ارتفع العجز في الميزان التجاري للبلاد (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)  بنحو 45.6% (5.02 مليار دولار) مقارنة بعام 2019م.

وبلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات الكلية، 60.1% منخفضة بنسبة 17.9% عما كانت عليه في عام 2019م.

والجدول التالي يبين حركة التجارة الخارجية للبلاد:

 التجارة الخارجية (مليار دولار)

المؤشرات20192020التغير ±
الصادرات الكلية 36.4-39.0124.81-14.20
المستوردات الكلية -18.450.0340.85-9.18
العجز في الميزان التجاري 45.6+11.0216.045.02
نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات الكلية( %)78.060.1-17.9

المصدر: البنك الدولي.

الفقر

حسب تقديرات البنك الدولي، انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة من 4,701.3 دولارًا في عام 2019م إلى 4,362.7 في عام 2020م بفارق 338.6 دولارًا، وبنسبة تراجع تقدر بنحو 7.2%.

وقد فاقمت جائحة كورونا الأزمات الاقتصادية التي تواجه الجزائر، العضو في “أوبك”. وبخلاف التداعيات الخطيرة التي خلفتها الجائحة العالمية، زادت الخسائر التي تكبدتها سوق النفط منذ شهر مارس 2020م، من الأزمات الخانقة التي تواجه الجزائريين.

ويشير تقرير لـ الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أن عدد الجزائريين الذين يعيشون تحت خط الفقر قفز إلى 15 مليون نسمة أي نحو 38 في المئة من الجزائريين تدهورت أوضاعهم الاجتماعية وأصبحوا غير قادرين على اقتناء أساسيات الحياة، وهو ما يعني أن بين كل 3 جزائريين يوجد جزائري يعيش في فقر مدقع.

كما ارتفعت نسبة الفقر والفقراء في الجزائر من 24 في المئة خلال 2014م إلى نحو 38 في المئة خلال العام 2021م. وأكدت الرابطة أن الأرقام تم الاعتماد عليها بعد عملية الإحصاء والاعتماد على عدد من الجهات.

وأوضحت أن أكثر من 1400 بلدية فقيرة يعيش سكانها على إعانات صندوق الجماعات المحلية المشترك، بينها 800 بلدية تم تصنيفها ضمن خانة الأكثر فقرًا، وتضم 20 مليون مواطن. كما تعتمد 30 ولاية في توفير احتياجات المواطنين وتسيير شؤونها اليومية على صندوق يتولى تقليص الفوارق الناجمة عن ضعف الموارد.

وأشارت الرابطة إلى تقرير حديث للبنك الدولي، كشف عن دخول نحو 10 في المئة من الجزائريين في دائرة الفقر، بسبب البطالة المرتفعة وارتفاع نسبة التضخم التي تصل إلى 9 في المئة خلال العام 2020م، مؤكدة أن الصعوبات المالية التي واجهتها الجزائر في السنوات الأخيرة سببٌ في ارتفاع معدل البطالة بما يقرب من 1.5 في المئة عما كان عليه الحال في عام 2019م.

ويطالب البنك الدولي الحكومة الجزائرية بإيلاء اهتمام خاص للأسر الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية أثناء مرحلة التعافي من الأزمة بعد أن تضررت على نحو غير متناسب من التداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا. لقد أوضحت الأثار المترتبة على جائحة فيروس كورونا خلال عام 2020م، أن هناك ضرورة ملحة لإصلاح نظام الرعاية الصحية في الجزائر ليكون نظامًا عادلاً ومنصفًا للجميع.

قطاع الإنشاءات

بفضل ارتفاع عائدات النفط والغاز، أدت زيادة الإنفاق العام إلى إنعاش قطاع البناء. كما أدت البرامج الحكومية لتجديد البنية التحتية المادية إلى بناء طرق سريعة ومرافق جديدة للنقل العام، مثل السكك الحديدية والترام في المناطق الحضرية، إضافة إلى برامج لمعالجة أزمة السكن. كما سيتم تشييد مدارس جديدة ومبان حكومية أخرى من بينها المشروع الضخم للمسجد الكبير في مدينة الجزائر.

تقوم الشركات الأجنبية من دول عربية أخرى (مثل لبنان ودول الخليج) وأوروبا، بالإضافة إلى الصين وتركيا (اللتين شيدتا مبان سكنية جديدة في ضواحي المدن الرئيسية) بمعظم أعمال البناء. تلتزم جميع الشركات الأجنبية بالدخول في مشاريع مشتركة مع شركات بناء جزائرية. ومن المتوقع أن يستمر هذا القطاع في التطور، لأن هناك حاجة مستمرة لبناء مساكن جديدة وكون برنامج الحكومة للاستثمار في البنية التحتية لم يكتمل بعد. لكن على غرار النشاطات الاقتصادية الأخرى، يعتمد قطاع البناء بشكل كبير على استمرار استثمارات الدولة التي تعتمد بدورها على تطورات في أسواق الطاقة الدولية.

 السياحة

توصف السياحة في الجزائر بالعملاق النائم الذي يستطيع أن يقود قاطرة التنمية في البلد الأكبر أفريقيًا من حيث المساحة والأكثر تنوعًا طبيعيًا وحضاريًا ومجتمعيًا، بآثاره وحضارته وتنوعه الجغرافي والبشري. وفوق كل ذلك حسن ضيافة أهله. وتتمتع الجزائر بمقومات سياحية هامة وبصفة خاصة في منطقتي التاسيلي والهقار وفي الصحراء، كما تحتضن 22 موقعًا رومانيًا، منها 7 مواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بالإضافة إلى شواطئ تمتد على مسافة 1644 كيلومترًا. وحسب منظمة السياحة العالمية، تُصنف الجزائر في خانة أهم الوجهات السياحية عبر العالم، كما تصنفها المنظمة كثاني أهم وجهة سياحية في العالم للآثار الرومانية بعد إيطاليا.

ناس يبردون أنفسهم في شاطئ الكيتاني
صورة تظهر ناس يبردون أنفسهم في شاطئ الكيتاني في ضاحية باب الواد في العاصمة الجزائرية الجزائر في 15 أغسطس 2020 ، في الوقت الذي COVID-19 فيه البلد القيود المفروضة على وباء فيروس كورونا.(Photo by RYAD KRAMDI / AFP)

وبحسب منظمة اليونيسكو، فإن أجمل منظر لغروب شمس في العالم هو ذلك الذي نشاهده في قمة الأسكرام المتواجدة ضمن سلسلة من الجبال البركانية الراكدة في ولاية تمنراست. وتشير دراسات إلى أن رسوم الكهف الموجودة في الجنوب الجزائري تعد أقدم الرسوم في التاريخ، وهي تعود لفترة الإنسان الحجري، وعمرها يصل إلى 9 آلاف عام قبل الميلاد. ورغم كل هذا الثراء إلا أن وضع السياحة في الجزائر يبدو هشا، مقابل بعض المحاولات الفردية والتي يقودها المجتمع المدني للترويج السياحي.

وتعد الجزائر من أكثر الدول التي يفد إليها السياح الأوروبيون قياسًا بقربها الجغرافي، إلى جانب انخفاض الأسعار نسبيًا، وحسن الضيافة. كما تتمتع الجزائر بتنوع طبيعي وثقافي وحضاري كبير، ولكل منطقة منها طابعها المميز وخصائصها النوعية، ما بين الطابع الصحراوي البكر الفريد للمناطق الجنوبية، التي تتناثر فيها الواحات والتشكيلات الصخرية المميزة، مثل: واحة جانت، وقلعة بني حماد، ووادي مزاب، وسلسلة جبال طاسيلي ناجر، وقصبة الجزائر؛ وبين الطابع التاريخي في مدن ومناطق الشمال حيث الآثار الرومانية والكنائس والمباني القديمة، والعاصمة الجزائر بمنشآتها ومرافقها العصرية، ومدينة وهران بآثارها الأندلسية والعربية والعثمانية.

وقد شكلت إيرادات السياحة الدولية إلى الجزائر ما نسبته 0.37% من إجمالي صادرات البلاد في العام 2019م، مقارنة بـ 0.44% في عام 2018م، وفقًا لبيانات البنك الدولي. وبالنظر إلى المعدلين سابقي الذكر، فإن العديد من الخبراء يصنفون القطاع  السياحي، في خانة أكثر القطاعات تخلفا في البلاد. وإلى حين أن تتغير الأمور يواصل المستثمرون الرهان على السياحة الداخلية والمحلية، التي تبقى عاجزة على إقناع أكثر من 3 مليون جزائري يشدون الرحال كل عام إلى تونس بحثا عن خدمات سياحية أفضل.

 القطاع المصرفي

لا تزال ستة بنوك مملوكة للدولة تهيمن على 95 في المائة من السوق التجاري، لكن بنك سيتي بنك وبنك HSBC وبنك بي إن بي باريبا وسوسيتيه جنرال وبنوك فرنسية وشبه الجزيرة العربية تنشط في الجزائر كذلك. كما تتوفر أيضًا خدمات تحويل الأموال الدولية، مثل Western Union.

هز انهيار بنك خليفة عام 2003م ثقة الحكومة في القطاع المصرفي الخاص، على الرغم من العيوب التي تشوب البنوك المملوكة للدولة. نتيجة لذلك، تقدم الإصلاح المصرفي تدريجياً في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008، وتم تعليق خصخصة البنك الرائد المملوك للدولة كريدي بوبولير دالجيري (CPA) إلى أجل غير مسمى.

 وتشكل الحواجز التي تحول دون عمليات التحويل النقدي إلى الخارج، ونظام التحويل النقدي المحلي القديم تحديات أمام الاستثمار الخارجي في البلاد. على الرغم من أن البنك المركزي قد أنشأ نظامًا للسماح بالدفع عن طريق الشيكات وبطاقات الائتمان، إلا أن هذا النظام لا يزال جديدًا جدًا، ولم يقم الكثير من البائعين بتكييفه. لا الشيكات ولا بطاقات الائتمان شائعة. يتم تثبيت أجهزة الصراف الآلي في بعض المواقع بما في ذلك الفنادق من فئة الخمس نجوم. تظل الجزائر مجتمعًا قائمًا على النقد. في أواخر عام 2010م، منعت الحكومة الجزائرية بأثر رجعي القروض التجارية من المساهمين في الخارج بعد يوليو 2009م.

وكانت اعتمدت الحكومة الجزائرية العديد من الإصلاحات بناءً على المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية. في أوائل التسعينيات، خاصة مع قانون المال والائتمان (1990م)، وسعت السلطات الجزائرية إلى تحرير أنشطة البنوك لتحسين الأداء. ونتيجة لذلك، تغير النظام المصرفي الجزائري بشكل جذري، حيث تكون في عام 2016م من عشرين مصرفًا تجاريًا وثماني شركات مالية ومجموعة من مكاتب الاتصال للبنوك الأجنبية.

وفي عام 2020م ارتفع معدَّل الإقراض بنسبة 3.1% فقط، مقارنةً بـ8.8% عام 2019م، حيث أن الإقراض الإضافي الذي يمكن أن تقدِّمه البنوك سيزيد من المخاطر طويلة الأجل، إذ واجه بعض المقترضين ضعفًا بالملاءة المالية، نتيجة تداعيات جائحة كورونا.

لذا سارعت وكالة التصنيف الائتماني “موديز”  إلى التحذير من تدهور جودة أصول البنوك الجزائرية، والذي يمكن أن يفاقم مشكلة القروض المتعثرة البالغة 12.3% من إجمالي القروض وفق البيانات المتاحة. ما دعا  البنك المركزي الجزائري إلى القيام بسلسلة من الإجراءات، تنطوي على تأجيل أو إعادة جدولة مدفوعات أقساط القروض للعملاء المتأثرين سلبًا من تبعات الجائحة، وتمديد الائتمان للعملاء المستفيدين أصلاً من إجراءات تأجيل أو إعادة جدولة ديونهم، بالإضافة إلى خفض معدَّل الحد الأدنى للسيولة المطلوبة، ولمعدَّل كفاية رأس المال.

وفي الأول من شهر أبريل 2021م أعلن المركزي الجزائري عن تمديد الإجراءات الخاصة بالحدِّ من الآثار السلبية لفيروس كورونا على الاقتصاد الوطني والبنوك الجزائرية.

وبحسب “موديز”، من شأن هذه الإجراءات أن تساعد في الحدِّ من تدهور جودة أصول البنوك المحلية. وهذا التمديد هو الثالث منذ بدء تطبيق الإجراءات في 6 أبريل 2020م.

وستساعد هذه الإجراءات على الحدِّ من تدهور جودة الأصول في البنوك الجزائرية، من خلال دعم الاقتصاد الأوسع، وإبقاء السيطرة على تحديات السيولة لدى بعض المقترضين حتى لا تتحوَّل لمخاطر لناحية الملاءة المالية، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني.

برغم ذلك، تستند البنوك الجزائرية على رسملة سليمة، مما قد يساعدها على امتصاص بعض الخسائر. حيث بلغت نسبة المخصصات إلى رأس المال 14% في ديسمبر 2020م، مقارنةً بالحدِّ التنظيمي الأدنى البالغ 7%، كما بلغ معدَّل كفاية رأس المال 18%، مقارنةً بالحدِّ الأدنى البالغ 9.5%.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ البنوك الجزائرية تتمتَّع بمعدَّلات ربحية جيدة تاريخيًا، مع تحقيقها لعائدٍ على الأصول بلغ 2% عام 2017م، وذلك وفقاً لأحدث البيانات المتاحة.

القوى العاملة

بلغ إجمالي القوى العاملة في الجزائر  (15-64 عامًا) في نهاية عام 2020م نحو 12.32 مليون نسمة، مقابل 12.72 مليونًا في عام 2019م. وفقًا لبيانات البنك الدولي، بانخفاض نحو 3.15%. وشكلت الإناث نسبة 20.13%، و19.88% من إجمالي حجم القوى العاملة في البلاد في عامي 2018م، و2019م على التوالي بعدما بلغت ذروتها التاريخية في عام 2017م بنسبة مشاركة بلغت 20.40%.

وقد أظهر مسح للديوان الوطني للإحصاء، في عام 2018م أن 16.1% من إجمالي القوى العاملة تعمل في مجال البناء، و16.1% في التجارة، و15.8% في الإدارة العامة غير الصحية. 14.4% في الصحة والعمل الاجتماعي و 11.7% في قطاع الصناعات التحويلية.

واستوعب القطاع الخاص في البلاد 6.95 مليون عامل أي 63 بالمائة من إجمالي العمالة في البلاد، وفقًا لدراسة مسحية أجراها الديوان الوطني للإحصاء في أبريل من عام 2018م حول وضعية سوق العمل عام 2018م، أما القطاع العام، فقد استوعب حوالي 4.09 مليون عامل، أي 37 بالمائة من السكان المشتغلين والذين يقدر عددهم بـ 11.048 مليون عامل.

وأشارت بيانات الديوان إلى أن ما يقرب من سبعة (7) من أصل عشرة (10) عمال، هم أُجراء (69.6 بالمائة)، علما بأن هذه النسبة هي أعلى في الوسط النسائي، حيث تقدر بـ 75.3 بالمائة.

وقد شهدت الجزائر تحسنا ملحوظًا في معدل البطالة من 29.8% عام 2000م ليصل إلى أدنى مستوياته عام 2021م بمعدل 11.5%.

مؤشرات أساسية:

المؤشرات2020م
إجمالي الإيرادات العامة (مليار دولار)52
إجمالي الإنفاق العام (مليار دولار)65
عجز الموازنة العامة (مليار دولار)13
نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي (%)68
السنة الماليةالتقويم الميلادي
معدل التضخم (%)2.4
احتياطي النقد الأجنبي (مليار دولار)42
احتياطي الذهب (طن)173.6
سعر صرف العملة المحلية الدينار الجزائري (دولار)

0.0079