وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تاريخ السودان

السودان
استقلال السودان، رفع العلم في الأول من يناير 1956 من قبل رئيس الوزراء إسماعيل الأزهري وزعيم المعارضة محمد أحمد محجوب. Photo Sudan Films Unit / Flickr.

المقدمة

يحمل السودان في جعبته الكثير من النزاعات السياسية والانقلابات العسكرية. كما يعتبر هذا البلد موطناً للحركات الصوفية، فضلاً عن تمتعه بحراكٍ نسوي متميز على مدار تاريخه الطويل.

فنك يبحر في هذا القسم بتاريخ السودان من حاضره إلى ماضيه، لنحاول بذلك سبر أغوار الأحداث الفاصلة التي رسمت حاضر وهويّة هذه الدولة ككيان من عين المؤرّخ.

السودان اليوم (٢٠٢٠-١٩٨٩)

أحيت الكنداكة الثائرة آلاء صلاح تاريخ الكنداكات عندما ساهمت في إشعال الثورة السودانية التي أسقطت عمر حسن البشير بعد نحو 30 عاماً في حكم البلاد.

فنتيجة للمصاعب الاقتصادية المزمنة اشتعلت شرارة الاحتجاجات في البلاد في التاسع عشر من ديسمبر 2018م، ولم تخبو جذوتها إلا بسقوط حكم الإسلامي البشير في أبريل 2019م.

وشهدت فترة حكم البشير العديد من الأحداث التي أفزعت المجتمع الدولي، إذ اتهمت محكمة العدل الدولية البشير بارتكاب جرائم بحق الإنسانية بينها إبادة بعض السكان وتهجير بعضهم بين عامي 2003م و2008م. كما انقسم السودان في عهده إلى دولتين شمالية وجنوبية، وكان ذلك نتيجة استفتاء شعبي أجري في جنوب البلاد مطلع عام 2011م على خلفية التوزيع غير العادل للثروة.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

الانقلابات

في 30 يونيو 1989م، استولى مجلس قيادة الثورة للخلاص الوطني بقيادة العميد عمر حسن أحمد البشير، على السُلطة. وفي حين كان الجيش رسمياً في موقع المسؤولية، إلّا أنّ القرار الفعلي وسُلطات صنع السياسة كانت بيد مجلس شورى الجبهة الإسلامية القومية.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

واستولت مجموعة من الضباط الشباب بقيادة العقيد جعفر محمد نميري على الحكومة في 25 مايو 1969م. وتمّ تشكيل مجلس قيادة الثورة برئاسة نميري. علّق مجلس قيادة الثورة الدستور الانتقالي، وحظر الأحزاب السياسية، وألقى القبض على بعض السياسيين.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

في ربيع عام 1965م، انتصر المهنيون والعمّال على النظام العسكري وعادت الأحزاب السياسية وتنافست في الانتخابات التي عقدتها الحكومة الانتقالية آنذاك. وتشكلت حكومة ائتلافية برئاسة السياسي البارز في حزب الأمة، محمد أحمد محجوب في يونيو 1965م.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

قاد الفريق إبراهيم عبود انقلابه في 17 نوفمبر 1958م، فأوقف العمل بالدستور وتم حظر الأحزاب السياسية. ولم يكن لدى الحكومة العسكرية حلٌ لمشكلة الجنوب إلا التبشير بهزيمة المتمردين. ومع ذلك، تم تعيين بعض الجنوبيين في مناصب قيادية.

كانت المعارضة الجنوبية تنشط في الخارج واقترحت الفيدرالية لحل المشكلة، لكن النظام واصل الحرب ولم يقبل بأي مُقترح لحل الأزمة.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

أفول الحكم الثنائي

كانت أول حكومة سودانية بعد الاستقلال قصيرة الأجل، إذ لم يمر سوى عامين من الديمقراطية الليبرالية حتى استولى الجيش على السُلطة في انقلابٍ عسكري. وواجهت الحكومة المستقلة قضايا معقدة؛ مثل التخلص من الحكم الثنائي ومشكلة الدستور. وأدّى عدم وجود دستور جديد بعد الاستقلال إلى استمرار حُكم البلاد من قِبل دستور الحكم الذاتي للإدارة البريطانية لعام 1953م.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

انتهى السلام الطويل الذي ساد بين عامي 1924م و1936م عقب توقيع المعاهدة البريطانية- المصرية، والتي سمحت للمسؤولين المصريين بالعودة إلى السودان. احتجّ المثقفون السودانيون لعدم التفاوض على مستقبل السودان وعدم استشارتهم في الأمر. في هذه الأجواء، تمّ تأسيس مؤتمر الخريجين الذي بقي الكيان السوداني السياسي الرئيسي حتى ظهور الأحزاب السياسية السودانية عام 1946م.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

الحركة الوطنية والاستقلال

تعود جذور الحركة الوطنية السودانية إلى نمو الطبقة الاجتماعية الجديدة التي ارتبطت بالتنمية الاقتصادية ورسختها السُلطات الاستعمارية في قطاع الخدمات، والصناعة، والزراعة، وكذلك إلى النظام التعليمي الذي أُنشئ من قِبل الإدارة الاستعمارية البريطانية.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

في يناير 1899، أعاد اتفاقٌ إنجليزي- مصري الحكم المصري في السودان، ولكن كجزء من حكم ثنائي، أو سيادة مُشتركة تمارسها بريطانيا ومصر. فقد تقاسم الخديوي والتاج البريطاني السيادة في البلاد، حيث تحملّت الخزينة المصرية الجزء الأكبر من النفقات. وكانت الشراكة بين البلدين على الورق، حيث سيطر البريطانيون على الحكم.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

المهدية 98-1885

جاءت الثورة المهدية نتيجة قسوة وظلم الحكم التركي. فتميزت بالمصطلحات الدينية لتهذيب وتجديد الإيمان كما عبّر عنها قائدها محمد أحمد المهدّي، وهو شخصية دينية صوفية.
في يونيو 1881م، دعا المهدي الشعب لدعمه لإسقاط الحكم التركي، حيث بدأت الثورة في جزيرة أبا، على النيل الأبيض.

وبحلول سبتمبر 1882م، سيطر المهديون على جميع كردفان. وفي 5 نوفمبر 1883م، أبادوا جيشاً مصرياً قوامه عشرة آلاف جندي بقيادة جنرال بريطاني في شيكان. وفي 26 يناير 1885م، استولى المهديون على الخرطوم.

لقراءة المزيد،أنقر هنا.

الغزو التركي

في عام 1821م، قاد إسماعيل باشا، قائد الجيش وأصغر أبناء الخديوي العثماني اسمياً في مصر،  محمد علي، جيشاً إلى سنار. كان هدف الاحتلال في الدرجة الأولى السيطرة على موارد البلاد المادية والبشرية. وكان محمد علي مهتماً بالذهب والرقيق الذي ستوفره له السودان لبناء الدولة الحديثة التي كان يطمح لها في مصر.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

الممالك المسيحية

سادت حالة من انعدام الاستقرار بعد سقوط مروي إلى حين ظهور الممالك المسيحية الثلاث على طول نهر النيل. واستوطن النوبة سكانها الأصليين النوبيين، ليطلق على عليهم اسم المجموعة (س) النوبية المجهولة. وقام النوبيين وحلفاؤهم البليميين (البجا) بمهاجمة الرومان في صعيد مصر، إلّا أنّهم تعرضوا للهزيمة.

خَلَّد التاريخ القديم الملكات النوبيات (الكنداكات) في حضارة مروي القديمة على الضفة الشرقية من نهر النيل (بالسودان الحالية)، كأماني شاخيتي التي حكمت مروي منذ العام 10 قبل الميلاد حتى العام الأول الميلادي، وأماني تيري التي بدأ عهدها في العام الميلادي الأول، وكذلك أماني ريناس.

خلال مرحلتها الكلاسيكية، كانت مروي عاصمة مملكة كوش. واستمرت مملكة مروي، التي تُعرف وفقاً للجغرافيا اليونانية بأثيوبيا، حتى القرن الرابع بعد الميلاد، عندما ضعفت وتفككت بسبب التمرد الداخلي والغارات القبلية. وفي نهاية المطاف، تمّ الاستيلاء على عاصمة المملكة الكوشية وإحراقها من قِبل مملكة أكسُوم

بدأ نشوء الممالك جنوب مصر وصولاً إلى الشلال السادس على النيل، بمملكة كوش بمراحلها المختلفة؛ كرمة، ومروي، ونبتة. وازدهرت مملكة كوش على مدى خمسة قرون خلال الألفية الثانية قبل الميلاد، حيث سيطرت على أراضٍ واسعة ممّا يُعرف اليوم بالسودان.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.