فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / مصر / الاقتصاد

الاقتصاد في مصر

المقدمة

تحتل مصر الركن الشمالي الشرقي للقارة الإفريقية، حيث تشطرها وادي النيل شديد الخصوبة حيث يقع معظم النشاط الاقتصادي. كان الاقتصاد المصري شديد المركزية في عهد الرئيس السابق جمال عبد الناصر، لكنه انفتح بشكل كبير في عهد الرئيسين السابقين أنور السادات ومحمد حسني مبارك. قاد قطاع الزراعة والهيدروكربونات والتصنيع والسياحة وقطاعات الخدمات الأخرى النشاط الاقتصادي المتنوع نسبياً في البلاد.

وعلى الرغم من سجل مصر المختلط لجذب الاستثمارات الأجنبية على مدى العقدين الماضيين، ساهمت الظروف المعيشية السيئة وفرص العمل المحدودة في الاستياء العام، وفقًا لكتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات الأمريكية، وكانت هذه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عاملاً رئيسياً أدى إلى انتفاضة شعبية في يناير/كانون الثاني عام 2011 أطاحت بالرئيس بمبارك. أدت البيئة السياسية والأمنية والسياسية غير المستقرة منذ عام 2011 إلى تقييد النمو الاقتصادي وفشلت في تخفيف حدة البطالة المستمرة، لا سيما بين الشباب.

في أواخر عام 2016، أدى النقص المستمر في قيمة الدولار وتراجع المساعدات من حلفائها الخليجيين إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لمدة 3 سنوات بقيمة 12 مليار دولار؛ ولتأمين الصفقة، قامت القاهرة بتعويم عملتها، وفرضت ضرائب جديدة، وخفضت دعم الطاقة – وكل ذلك دفع التضخم إلى ما فوق 30% لمعظم عام 2017.

وتشهد أوضاع الاقتصاد الكلي تحسنا مع تقلص العجز المزدوج في مصر وتراجع معدل التضخم بشكل حاد في الأشهر الأخیرة. وقد قام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة الرئیسیة لأول مرة منذ دورة التشدید التي رافقت تعویم سعر الصرف في نوفمبر/تشرین الثاني 2016. وبدأ النشاط الاقتصادي یتعافى، كما انخفض معدل البطالة إلى أقل من 12% للمرة الأولى منذ عام 2011.

بلغ معدل نمو الاقتصاد المصري 5.2% في النصف الأول من السنة المالية 2018 (يوليو/تموز –يونيو/حزيران) مقابل 3.7% في العام السابق، وفقًا للبنك الدولي، مدفوعًا بشكل أساسي بالاستثمار والصادرات والاستهلاك. وكان قطاع الصناعات الاستخراجية للغاز أحد المساهمين الرئيسيين في النمو، لاسيما منذ التشغيل الفعلي لحقل “ظهر” الضخم للغاز منتصف ديسمبر/ كانون أول 2018. وبدأ التحسن في إمدادات الطاقة يحدث آثارًا إيجابية غير مباشرة على القطاعات الأخرى، خاصة على قطاع الصناعات التحويلية. كما بدأ قطاع السياحة ينتعش تدريجيًا، إذ يساعده في ذلك تأثير انخفاض قيمة العملة المحلية. وقد صاحب التعافي الاقتصادي الناشئ إلى حدوث تراجع مضطرد في معدل البطالة الذي هبط إلى أدنى مستوى له منذ منتصف السنة المالية 2010 ليصل إلى 11.3% في الربع الثاني من السنة المالية 2018.

الناتج المحلي الإجمالي

Economy Egypt - Luxor, 2007
الأقصر عام / Photo Shutterstock

تتسارع وتيرة النمو في مصر على الرغم من الإجراءات الطموحة لضبط أوضاع المالية العامة. وبلغ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 5.3% في السنة المالية 2018 (يوليو/تموز إلى يونيو/حزيران) مقابل 4.2% في السنة السابقة. وكانت العوامل الرئيسية لهذا التحسُّن هي الاستثمارات العامة والخاصة، ومرونة الاستهلاك الخاص. واستمر انتعاش الصادرات النفطية والسلعية غير النفطية، وقناة السويس، وقطاع السياحة. ولكن المشروعات التي تقودها الدولة لا تزال تلعب دورا رئيسيا في الاقتصاد كما يتضح في الاستثمارات العامة الكبيرة.

ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ معدل النمو 5.6% في السنة المالية 2019 مدعوماً بالاستهلاك الخاص، واستمرار التعافي لقطاع السياحة، وتشغيل حقول الغاز الطبيعي المكتشفة حديثاً. ومن المتوقع كذلك أن تنمو الاستثمارات العامة، وستنتعش الاستثمارات الخاصة إذا تم إصلاح بيئة الأعمال بشكل فعَّال.

وستلقى تدابير ضبط أوضاع المالية العامة دعماً من زيادة متوقعة في الإيرادات الضريبية ومزيد من تخفيضات دعم الطاقة. ويلزم بذل مزيد من الجهود لتحسين كفاءة النفقات العامة وإدارة النظام الضريبي. ومن المتوقع أن تتراجع مدفوعات الفائدة في الأمد المتوسط من خلال سداد الديون وإطالة أمد هيكل الاستحقاقات.

المؤشراتالمقياس20162017التغير ±
الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 2010 مليار دولار260.82271.7210.90
معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي%4.354.20-0.15
الناتج المحلي الإجمالي للفرد بالأسعار الثابتة 2010دولار2,725.72,785.459.7
الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الحالية مليار دولار332.93235.37-97.56

المصدر: البنك الدولي.

الصناعة

في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها القطاع الصناعي لدعم قاعدة الصناعات المصرية ودفع المنتج الصناعي المصري ليحتل مكانة مناسبة في الأسواق الخارجية، تمت زيادة الطاقة الإنتاجية في عدد الصناعات الأساسية بنسبة 25% منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وحتى الانتفاضة الشعبية في يناير 2011، كما نجحت الصناعة المصرية في دخول مجالات جديدة مثل الصناعات التكنولوجية المتقدمة وصناعات البرمجيات الإلكترونية الدقيقة.

ويرتكز البنيان الصناعي في مصر على سبع صناعات تشكل أكثر من 80% من المؤسسات الصناعية، وتتركز أضخم ثلاثة أنشطة صناعية في صناعة النسيج وصناعة المواد الغذائية والمشروبات وصناعة الأثاث، يليها الصناعات التعدينية والصناعات الكيميائية والمعادن الأساسية.

وقد شهد عدد المنشآت العاملة في الصناعات التحويلية تطورًا ملحوظًا خلال الفترة التي أعقبت انتفاضة عام 2011 وحتى نهاية العام 2017، حيث بلغ نمو الإجمالي التراكمي لعدد المنشآت بالصناعات التحويلية خلال تلك الفترة 2.62%، وفقًا لوزارة التجارة والصناعة، فيما بلغ معدل نمو الإجمالي التراكمي لقيمة إنتاج الصناعات التحويلية خلال الفترة 2011-2017 نحو 4.25% ليصل الإجمالي التراكمي لقيمة الإنتاج بالعملة المحلية إلى نحو 1.53 تريليون جنيه مصري (86.44 مليار دولار 1$= 17.70ج) عام 2017 مقارنة بنحو 1.19 تريليون جنيه (201 مليار دولار 1$= 5.93ج) عام 2011، حسب متوسط سعر الصرف الرسمي لكل عام.

وبلغ معدل نمو المنشآت بالصناعات التحويلية لعام 2017 نحو 3.55% ليصل إلى 38,279 منشأة، مقابل 36,968 منشاة عام 2016. كما بلغ معدل النمو في الناتج الإجمالي الصناعي 25% في العام المالي 2016/2017، مقارنة بـ 11.8% في العام المالي 2015/2016، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وقد احتلت صناعات المواد الغذائية والمشروبات والتبغ المرتبة الأولى من حيث عدد المنشآت العاملة بالصناعات التحويلية بـ 8,143 منشأة بأهمية نسبية 21.27% من الإجمالي التراكمي لعدد المنشآت العاملة بالصناعات التحويلية نهاية العام 2017، تلتها صناعة الغزل والنسيج والجلود بـ 7,978 منشأة، والصناعات الهندسية والإلكترونية والكهربائية (7,525 منشأة)، في المرتبة الثانية والثالثة بأهمية نسبية 20.84%، 19.66% على الترتيب من إجمالي عدد المنشآت، وفقًا لوزارة التجارة والصناعة.

وفي المرتبتين الرابعة والخامسة جاءت صناعة الكيماويات (5,233 منشأة)، وصناعة الأخشاب (3,055 منشأة)، بأهمية نسبية 13.67%، 7.97% على الترتيب من إجمالي عدد المنشآت.

وتتراوح مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بين 17% و17.7%، وفقًا لوزارة التجارة والصناعة والتي تستهدف الوصول بها إلى 21% في حلول عام 2020.

المؤشراتالمقياس20162017التغير ±
عدد المنشآت العاملة في قطاع الصناعة التحويليةمنشاة36,96838,2791,311
نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي%17.0616.74-0.42
عدد العاملين في قطاع الصناعةفردًا1,993,9012,033,66239,761
نسبة العاملين في الصناعة إلى مجموع القوى العاملة%25.5025.530.03

المصدر: وزارة الصناعة والتجارة، وبيانات البنك الدولي.

الزراعة والثروة الحيوانية

وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن جملة الأراضي التي تم استصلاحها للتنمية الزراعية خلال العام المالي 2016/2017 بلغت 38.9 ألف فدانًا، مقابل 38.5 فدان في عام 2015/2016؛ وبلغ إجمالي المساحة المحصولية المزروعة لكل من الحاصلات الحقلية و الخضر بالعروات الثلاث وحدائق الفاكهة خلال عام 2015/2016 بلغت 15.8 مليون فدان، مقـابل 15.6 مليون فدان عام 2014/2015 بزيادة بلغت نسبـتها 1.1%.

أما مساحة الأراضي المنزرعة بحاصلات زراعية مؤقتة أو مستديمة بدون تكرار أصناف الحاصلات التي تزرع بها أكثر من مرة على مدار السنة، فقد بلغت 9.1 مليون فدان خلال عام 2015/2016، دون تغير يذكر عنها في عام 2014/ 2015.

وحسب بيانات البنك الدولي فقد انخفضت القيمة المضافة في قطاع الزراعة من 39.18 مليار دولار في عام 2016، إلى 37.03 مليار دولار في عام 2017، وقد شكلت 11.49% من الناتج المحلي الإجمالي، في عام 2017، مقارنة بـ 11.77% في عام 2016، بانخفاض نسبته 0.28%.

وقد شهدت الصادرات الزراعية المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، قبل أن تعاود الارتفاع إلى 5 ملايين و200 ألف طن 2018، حيث بلغ إجمالي الصادرات الزراعية لعام 2017 حوالي 4 ملايين و740 ألف طن، بينما كان عام 2016 هو عام الانخفاض في الصادرات الزراعية، على رغم أنها حققت أرقامًا كبيرة في الصادرات بلغت 4 ملايين و430 ألف طن، في حين شهد عام 2015 ارتفاعًا في تصدير الحاصلات الزراعية، حيث بلغت 9.4 ملايين طن، بينما لم تتخط صادرات مصر خلال عام 2014 حاجز 5.4 ملايين طن، وفقًا لتقارير وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وقد بلغت نسبة العاملين في قطاع الزراعة 24.84% من إجمالي القوى العاملة عام 2017، منخفضة عن عام 2016 بنحو 0.73%، وفقًا لبيانات البنك الدولي.

تمثل الثروة الحيوانية والداجنة ما نسبته 42% من إجمالي قيمة الزراعة في مصر، وفقًا لقطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة. وقدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إجمالي أعداد رؤوس الماشية والحيوانات الحية (أبقار- جاموس- أغنام- ماعز- جمال)، بنحو 18.3 مليون رأس، مقابل 18.2 مليـون رأس في عام 2015 بزيادة قدرهـا 1%.

المؤشراتالمقياس20152016التغير ±
مساحة الأراضي المستصلحةألف فدان14.538.524
المساحة المحصولية للقمحمليون فدان3.53.4-0.1
إنتاج القمحمليون طن9.69.3-0.3
المساحة المحصولية للأرزمليون فدان1.21.40.2
إنتاج الأرزمليون طن4.85.30.5
المساحة المحصولية للقطنألف فدان241132-109
إنتاج القطنألف طن16096-64
إجمالي الصادرات الزراعيةمليون طن9.4004.430-4.97
معدل نمو الصادرات الزراعية%74.1-52.9-
نسبة العاملين في الزراعة إلى مجموع القوى العاملة%25.1825.570.39

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، البنك الدولي.

التجارة الخارجية

سجل الميزان التجاري المصري عجزاً بنحو 4 مليار دولار في أغسطس/آب 2018، مقارنة بعجز قدره 4.1 مليار دولار في الشهر السابق له. وقد بلغ إجمالي الصادرات 2.0 مليار دولار في أغسطس/آب 2018، بانخفاض 8.6% على أساس سنوي، وبلغ إجمالي الواردات 5.9 مليار دولار في أغسطس 2018، بزيادة 8.2% على أساس سنوي.

وارتفع حجم التجارة الخارجية خلال السنة المالية 2016/2017 ليصل إلى نحو 78.8 مليار دولار (ما يمثل 33.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقومًا بالقيمة الحالية current value)، مقابل نحو 76.1 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة لها.

وقد تراجع عجز الميزان التجاري بمعدل 8.4%، في العام المالي 2016/ 2017، ليسجل نحو 35.4 مليار دولار، مقابل 38.7 مليار دولار في العام المالي 2015/2016، وذلك لزيادة حصيلة الصادرات بنحو 3.0 مليار دولار لتبلغ 21.7 مليار دولار، مقابل نحو 18.7 مليار دولار في العام 2015/2016 وفقًا للتقرير السنوي للبنك المركزي المصري . كما تراجعت المدفوعات عن الواردات السلعية بنحو 265.6 مليون دولار، في العام 2016/2017، لتسجل نحو 57.1 مليار دولار، مقابل نحو 57.4 مليار دولار في العام السابق له.

وعلى صعيد التركيب السلعي للصادرات،، فقد شكلت الصادرات السلعية غير البترولية 69.8% من إجمالي الصادرات في السنة المالية 2016/2017، لتبلغ 15.1 مليار دولار، مقابل نحو 13 مليار دولار في السنة المالية السابقة لها. في حين ساهمت الصادرات السلعية البترولية بنحو 30.2% من جملة الصادرات، حيث شهدت السنة المالية 2016/2017، ارتفاع حصيلة الصادرات البترولية بمعدل 15.4% لتصل إلى نحو 6.6 مليار دولار، مقابل نحو 5.7 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة لها.

أما على صعيد الواردات، فقد شكلت الواردات غير البترولية 80.4% من إجمالي الواردات في العام المالي 2016/2017، مقابل 83.8% في العام السابق له. وبلغت نسبة الواردات من السلع الغذائية والحبوب 22.5% من إجمالي الواردات غير البترولية في العام 2016/2017، مقابل 21.1% في العام المالي السابق له، وفقًا لتقارير البنك المركزي المصري.

المؤشرات20162017التغير ±
الصادرات السلعية (مليار دولار)18.70521.6872.982
المستوردات السلعية (مليار دولار)57.38857.122-0.266
العجز في الميزان التجاري (مليار دولار)38.68335.435-3.248
نسبة تغطية الصادرات السلعية للمستوردات السلعية( %)32.638.05.4
عجز ميزان التجاري إلى القيمة الحالية للناتج المحلي الإجمالي (%)11.515.13.6

الفقر

تمت معالجة مشكلة الفقر المدقع في مصر بشكل عملي حيث تم استخدام حد الفقر الوطني، يُشار إلى أن حوالي ثلث السكان ( 27.8%) يعيشون تحت خط الفقر طبقاً لإحصائية عام 2015. علاوة على ذلك، أدى ارتفاع معدل التضخم المتراكم على مدى السنوات المالية 2015-2017 إلى انخفاض القوة الشرائية للأسر المعيشية، وفقًا للبنك الدولي، مما حدَّ من الآثار الإيجابية غير المباشرة للنمو الاقتصادي وأثَّر بشدة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. ولا تزال التفاوتات فيما بين المناطق تمثل جزءاً من المشهد العام في البلاد، حيث تزيد معدلات الفقر في قرى الصعيد بواقع ثلاثة أمثال عن معدلاتها في المدن الكبرى. وقد ساعدت الزيادات الأخيرة في علاوات البرامج الاجتماعية الرئيسية على تحمُّل آثار التضخم، لكن بعض الفئات تُركَت بدون حماية بسبب القصور في التغطية والتوجيه.

بلغت نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر 27.8%، وفقًا لبحث الدخل والإنفاق لعام 2015، وفي عام 2017 ذكر الجهاز أيضًا أن 27% من سكان مصر لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، ويقع 30 مليون مصري تحت خط الفقر وفقًا الإحصائيات الرسمية.

العاصمة الإدارية الجديدة

مشروع العاصمة الإدارية الجديدة يهدف إلى نقل العاصمة لخلق فرص عديدة للإسكان والعمل لمعالجة مختلف القضايا التي تواجهها مصر، وهو مشروع واسع النطاق أعلنته الحكومة المصرية في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في 13 مارس/ آذار 2015. وتقع العاصمة الجديدة بين إقليم القاهرة الكبرى وإقليم قناة السويس بالقرب من الطريق الدائري الإقليمي وطريق القاهرة/السويس؛ ويُخطط لكي تكون المنطقة مقراً للبرلمان والرئاسة والوزارات الرئيسية، وكذلك السفارات الأجنبية ويتضمن المشروع أيضاً متنزه رئيسي ومطار دولي. وتبلغ المساحة الإجمالية للمدينة 170 ألف فدان، عدد السكان عند اكتمال نمو المدينة 6.5 مليون نسمة، فرص العمل المتولدة حوالي 2 مليون فرصة عمل.

وقد أعلنت وزارة المالية في ديسمبر/ كانون أول 2018، الانتهاء من ٦٠% من إنشاءات الحي الحكومي، والبرلمان، والمنطقة الإدارية، وموقع الأوبرا في مدينة الثقافة والفنون، ومنطقة الأعمال والبنوك، والمطار الدولي، والأحياء السكنية، والطرق والكباري، ومحطة الكهرباء، ومحطات المياه في مشروع العاصمة الإدارية، ومسجد الفتاح العليم، وكاتدرائية ميلاد المسيح، اللذين تم افتتاحهما مطلع عام 2019.

السياحة

شهدت السياحة في مصر العديد من الأزمات خلال الفترة من 2011 وحتى عام 2017، كانت بدايتها مع اندلاع انتفاضة 25 يناير وما تلاها من أحداث أثرت على الأداء الاقتصادي والسياحي للدولة نتيجة لحالة الانفلات الأمني التي كانت موجودة وقتها، مما أدى لانخفاض ملحوظ في حجم الإيرادات السياحية خلال العام المالي2014 بنسبة 47.9% مقارنة بعام2012 /2013 وذلك نتيجة للانخفاض الكبير في أعداد السائحين القادمين بنسبة 34.7%. وتلا ذلك سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في 2015.

وطبقًا للإحصائيات فقد أدت عدة حوادث إرهابي، في شمال وجنوب سيناء، إلى خسائر تجاوزت 1.5 مليار دولار خلال عام 2016، كما أدى تفجير كنيسة الكاتدرائية في ديسمبر/كانون أول من العام ذاته، إلى إلغاء نحو 40% من حجوزات فنادق القاهرة، خلال أعياد الميلاد، من الدول العربية، خاصة الإمارات والكويت وبعض دول شرق آسيا والسوق الأوروبية.

وأظهرت الإحصاءات الرسمية، أن أعداد السياح في يوليو 2016 انخفضت بنسبة 41.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، وقد شهدت الشركات السياحية انخفاضًا بنسبة 75% في الحجوزات لمصر منذ عام 2011، ولكنها انخفضت عام 2016 إلى 20%.

وانخفضت الزيارات السياحية الروسية لمصر بنسبة 60%، والسياحة البريطانية لمصر انخفضت بنسبة 17.5%، والزيارات الألمانية بنسبة 10.4%، خلال العام الماضي، بيد أن الغردقة بدأت تستضيف العديد من الزوار الأجانب الذين أوقفوا السفر إلى سيناء، وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة في مصر المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 8000 ألف عامل ، بما يعادل 90% خلال عامي 2016 و2017.

وقد بلغت إيرادات السياحة 500 مليون دولار فقط في الربع الأول من 2016، حيث شهدت انخفاضا قدرة 66% مقارنة بعام 2015، بسبب انسحاب روسيا من سوق السياحة، والتي تمثل أكثر من 40% من حجم السياحة الوافدة إلى مصر، بحسب موقع الهيئة العامة للاستعلامات.

وكشفت وكالة “بلومبرج ” في تقرير استند لبيانات البنك المركزي المصري، إن عائدات السياحة ارتفعت إلى 1.5 مليار دولار في الربع الأخير من السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2017. ورغم تعافي قطاع السياحة، إلا أن عائداته ما تزال أقل بكثير من 11.6 مليار دولار، وهي العائدات التي تلقتها مصر في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2010.

وحسب أرقام اتحاد الغرف السياحية، فقد زار 100 ألف سائح روسي مصر عام 2017، على الرغم من عدم وجود طيران مباشر بين موسكو والقاهرة.

وأشارت دراسة حديثة حول تطورات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، إلى أن قطاع السياحة المصري حقق نمواً قويًّا خلال عام 2018 مقارنة بالسنوات التالية لثورة 25 يناير 2011، فوفقًا للبيانات الأوليَّة زادت أعداد السائِحين الوافدين إلى مِصر خلال عام 2018 بنسبة 40% مقارنة بعام 2017، بوصول أعداد السائحين الوافدين إلى ما يقرب من 11.6 مليون سائح مقابل 8.3 ملايين سائح للعام 2017.

ووفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فقد شكل الأوربيون 56.3% من إجمالي عدد السائحين في العام 2017، فيما شكل السائحون العرب 29.7%، والأمريكيون 4.3%، وأخرى 9.6%.

وقد انخفض عدد الفنادق والقرى السياحية من 1057 في عام 1015 إلى 1031 في عام 2016، فيما ارتفع عدد الفنادق العائمة من 51 فندقًا في عام 2015، إلى 54 فندقًا في عام 2016.

المؤشرات 20162017التغير ±
عدد السائحين (مليون)2552616
عدد الليالي السياحية19,73220,353621

بعض مؤشرات القطاع السياحي. المصدر: دائرة الإحصاءات العامة.

القطاع المصرفي

يعمل في مصر 40 بنك حكوميًا وخاصًا أغلبها برأسمال أجنبي منها 3 بنوك إسلامية. وأكبر البنوك المصرية هو البنك الأهلي المصري بأصول تفوق 48 مليار دولار، ثم بنك مصر بأصول تبلغ قيمتها 27 مليار دولار والبنك التجاري الدولي ثالث أكبر بنوك مصر بأصول تقدر بنحو 13.5 مليار دولار.

يعتبر البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة من البنوك الكبرى التي تسيطر على 40% من القطاع المصرفي. وتخضع جميع البنوك في مصر للإشراف من قبل البنك المركزي (CBE)؛ باستثناء البنك العربي الدولي، بنك ناصر الاجتماعي والبنك الوطني للاستثمار بسبب أحكام خاصة في القانون والمعاهدات.

وقد لجأ البنك المركزي المصري إلى تحرير سعر صرف العملة المحلية(الجنية) ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الموصى به من قبل صندوق النقد الدولي، كشرط لمنح مصر قرضًا 12 مليار دولار، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، لإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف استعادة تداوله داخل القنوات الشرعية، والقضاء السوق الموازية للنقد الأجنبي. مما أفقد الجنيه المصري نصف قيمته تقريبًا، لينخفض سعر الجنيه من 8.88 للدولار الواحد إلى 17.5 بعد عام من تحرير سعر الصرف، ونحو 17.8 بعد عامين من التعويم.

رصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، تطور صافي احتياطي النقد الأجنبي في الدولة المصرية خلال آخر 4 سنوات، بعد أن وصل بنهاية أغسطس/ آب 2018 إلى 44.42 مليار دولار.

الموقع في السوق العالمية

حلت مصر في المرتبة (100) عالميًا من بين 137 دولة مشمولة على مؤشر التنافسية العالمية في عامه 2017/2018 صاعدة 15 رتبة عن عام 2016/2017، حيث بلغت مستويات تنافسية مماثلة لتلك التي وصلت إليها في عامي 2009 و2010. وكشف التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، عن قيام الحكومة المصرية بإصلاحات حادة، من حيث تطوير الأسواق المالية (77) والبنية التحتية بالإضافة إلى افتتاح قناة السويس في عام 2015، كما تم تجديد عدد من خطوط النقل في الآونة الأخيرة، مما ساهم في التوسع في توصيل الطرق والسكك الحديدية.

وقد استفادت ظروف السوق المالية من تحرير سعر صرف العملة المحلية في نهاية عام 2016، في حين نجح القطاع المصرفي في التغلب على التغيير بسلاسة وكفاءة كافية. وتوقع التقرير استفادة البلاد من برنامجها الطموح للإصلاحات المالية، والذي تضمن إدخال ضريبة القيمة المضافة في عام 2016 والتخفيض التدريجي للعديد من دعم الوقود والطاقة. لكنه أكد على معاناة البيئة الاقتصادية الكلية من ارتفاع التضخم في الفترة التي أعقبت انخفاض قيمة الجنيه المصري على نحو أقوي من المتوقع.

أشار تقرير التنافسية العالمية إلى أنه على مدار العقد الماضي ازداد أو ظل أداء مصر في مواجهة الاقتصادات المتقدمة مستقراً بصورة نسبية في مواجهة معظم الدول المتقدمة في أبعاد التنافسية مع استثناء البنية التحتية وتنمية الأسواق المالية. كما شهدت بيئة الاقتصاد الكلي في مصر أكبر تدهور من حيث القيمة المطلقة والنسبية، واليوم يعد أكبر ضعف نسبي في البلد، يليه الابتكار وكفاءة سوق العمل.

المؤشر المرتبة من 138 دولة عام 2016-2017المرتبة من 137 دولة عام 2017-2018التغير في المرتبة ±
المؤسسات876423
البنية التحتية967125
بيئة الاقتصاد الكلي1341322
الصحة والتعليم الابتدائي89872
التعليم العالي والتدريب11210012
كفاءة سوق السلع1129022
كفاءة سوق العمل1351341
تطور السوق المالية1117734
الاستعداد التكنولوجي99945
حجم السوق25250
تطور بيئة الأعمال85841
الابتكار12210913
مؤشر التنافسية العالمية11510015

المصدر: مؤشر التنافسية العالمية 2016/2017، و2017/2018.

القوى العاملة

سجل معدل البطالة خلال الربع الثالث من العام 2018، 10%، بارتفاع طفيف عن الربع السابق له مباشرة “الربع الثاني”، والذي بلغ المعدل خلاله 9.9%، لكنه جاء متراجعًا عن معدله في الربع الثالث من عام 2017 بنسبة 1.9%. وبحسب نتائج بحث القوى العاملة للربع الثالث لعام 2018، التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء منتصف نوفمبر 2018، شهد هذا الربع ارتفاعاً في قوة العمل وأعداد المشتغلين، حيث بلغ عدد قوة العمل والتي تشمل أعداد المشتغلين والمتعطلين 29.215 مليون فرد منهم ( 23.447 ذكور، 5.768 إناث).

وارتفعت أعداد قوة العمل بمقدار 179 ألف فرد بنسبة 0.6% عن الربع الثاني من عام 2018، وذلك بسبب بداية تدفق الخريجين وموسمية العمل، فيما انخفضت بمقدار 257 ألف فرد بنسبة 0.9% عن الربع المماثل من العام السابق، بينما سجل عدد المتعطلين 2.920 مليون متعطل منهم ( 1.602 ذكور ، 1.318 إناث) بنسبة 10.0% “معدل البطالة” من إجمالي قوة العمل، وبارتفاع قدره 45 ألف متعطل بنسبة 1.6% عن الربــع الثاني من عام 2018، وبانخفاض قدره 593 ألف متعطل بنسبة 16.9% عن الربع المماثل من العام السابق له.

الطاقة

للحصول على نظرة عامة متعمقة على قطاع الطاقة في مصر، أنقر الزر أدناه.

إقرأ المزيد

حالياً، يتم إنتاج أقل من 1% من الكهرباء في مصر عن طريق الطاقة الشمسية. تأتي الطاقة الشمسية المتوفرة في الغالب من المشاريع الصغي...
بعد شهرين من توليه كرسي الرئاسة، أعلن عبدالفتاح السيسي عن مشروعٍ ضخم أطلق عليه “قناة السويس الجديدة”، واعداً بدفع عجلة ا...
كان من المفترض في البداية أن يستغرق المشروع ثلاث سنوات ليكتمل إنجازه، لكن السيسى أصدر تعليماته بأن تكون توسعة القناة جاهزة خل...
تخسر مصر ما يقارب الـ300 مليون دولار شهرياً منذ القرارات الروسية والبريطانية بحظر الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ، وذلك وفقاً لوز...
منذ ثورة 2011 في مصر، يعاني إقتصاد أكثر الدول العربية اكتظاظاً بالسكان من الإضطرابات، إذ يعتمد البلد اعتماداً كبيراً على السياح...
شهد الاقتصاد المصري منذ ثورة2011 تراجعاً ملحوظاً. فقد فشل القادة المتعاقبون بعد الانتفاضة الشعبية في تحسين الاقتصاد، مما أدى إ...
متجرٌ صغير للإلكترونيات والمصابيح الضوئية أحد نقاط السوق السوداء لصرف الدولار في العاصمة القاهرة. هنا يبلغ سعر الدولار المتد...
وقد تكون الحاجة إلى المال، جزئياً، ما دفع وزارة الآثار إلى تحويل اكتشاف تونة الجبل إلى مهرجانٍ إعلامي. فقد نظمت الوزارة جولة ص...
فبالنسبة للكثير من المصريين، لا تعتبر المشاركة الاقتصادية المتنامية للجيش مدعاةً للقلق. والسؤال المطروح هنا هو ما إذا كانت ال...
إلا أن اكتشافات الغاز الأخيرة، وبخاصة حقل ظُهر، تُغير الآفاق الاقتصادية للبلاد. فقد بدأت مصر في تقليل شحنات الغاز الطبيعي الم...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: donvictorio ©Shutterstock | donvictorio ©Shutterstock | ChameleonsEye ©Shutterstock

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا