تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الإعلام في اليمن

Yemenis-gather-around-a-newspaper-stand-in-Sana'a
يمنيون يقفون حول منصة لعرض الصحف في العاصمة صنعاء، اليمن. Photo Polaris

المحتويات

حرية التعبير
التلفزيون
الإذاعة
الصحافة
وسائل التواصل الاجتماعي
المنشورات على الانترنت

على الرغم من أنّ العثمانيين أدخلوا الصحف إلى شمال اليمن في نهاية القرن التاسع عشر، إلا أنّ تطور وسائل الإعلام الجماهيرية الحديثة كان بطيئاً نسبياً في ظل الحكم الملكي بين عاميّ 1918 و1962. فلم يكن في العاصمة صنعاء سوى صحيفة مطبوعة واحدة حتى عام 1970، كما أنّ أول مطبوعات مملوكة لليمن ظهرت فقط قبل عقدٍ من الزمان. أما بالنسبة لجنوب اليمن، ظهرت أول بُنية تحتية للبث في أربعينيات القرن الماضي، عندما كانت منطقة عدن تحت سيطرة قوات الاحتلال البريطانية. وفي عام 1940، أدخل البريطانيون أول محطةٍ إذاعية في عدن لنقل الأخبار والتوجيهات بشأن الحرب العالمية الثانية. أغلقت المحطة عام 1945، إلا أن وسيلة البث الإذاعي أثبتت شعبيتها في شمال وجنوب اليمن على حد سواء، وأدت إلى إنشاء محطة صنعاء الإذاعية عام 1946 وإذاعة عدن عام 1954. وفي عام 1946، اقتنى حزب الأحرار اليمنيين في جنوب اليمن مطبعةً وبدأ بنشر صحيفة صوت اليمن لنشر رسالة منهاضة للحكومة من خلالها.

وفي السنوات التي تلت ذلك، منع كل من قادة شمال وجنوب اليمن المنشورات الخاصة أو الحزبية، وأنشأوا بدلاً من ذلك صحفاً مملوكة للحكومة. وبعد أن أصبح شمال اليمن جمهوريةً عام 1962، بدأت الحكومة الشمالية نشر صحيفتين يوميتين- الثورة في صنعاء والجمهورية في تعز. وبعد استقلال جنوب اليمن عن الحكم البريطاني عام 1967، نشرت الحكومة الجنوبية صحيفة 14 أكتوبر اليومية، بالإضافة إلى صحيفة الثورة الأسبوعية. بدأ أول بثٍ تلفزيوني بالأبيض والأسود في جنوب اليمن عام 1965، الذي كان يعتمد في البداية على البُنية التحتية البريطانية. أدخل التلفزيون إلى شمال اليمن عام 1975. وتماماً كحال الصحافة المطبوعة والإذاعة، كان إنشاء القنوات التلفزيونية بدايةً حكراً بالكامل على الحكومة.

وفي عام 1974، أممت حكومة جنوب اليمن اقتصاد جنوب اليمن، وبذلك أصبحت وسائل الإعلام في المنطقة تحت سيطرة الدولة، مما منح وزير الإعلام الحق في تعيين وعزل رؤساء تحرير الصحف ومديري الإذاعة أو التلفزيون. ظهرت حالة مماثلة في شمال اليمن مع إنشاء المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون عام 1976، والتي تُسيطر عليها وزارة الإعلام التابعة للحكومة الشمالية، والمسؤولة عن جميع عمليات البث.

عندما توّحد اليمن عام 1990، تغيرت البيئة الإعلامية إلى حدٍ كبير. فعلى الرغم من أنّ البث الإذاعي والتلفزيوني بقيا مملوكان للدولة، أعلنت الحكومة أنّ بإمكان الأحزاب السياسية والأفراد إمتلاك ونشر الصحف، حيث ظهرت العديد من المنشورات في الوقت الذي كان فيه تدخل الحكومة ضمن الحد الأدنى نسبياً. فقد منح قانون المطبوعات والنشر لعام 1990 كل مواطن الحق في نشر منشوراته الخاصة، إلا أن القانون أيضاً أوجز الأسس لبيئةٍ إعلامية أكثر قمعاً من خلال حظر المحتوى الذي ينتقد الدين، أو يشجع على الطائفية، أو يحرّض على العنف. كما تم التساهل مع الإنتقادات ضد السلطات الحاكمة إذا ما اعتبرت انتقاداتٍ “بناءة.” وبعد الحرب الأهلية عام 1994 بين الإنفصاليين الجنوبيين والحكومة في صنعاء، بدأت السلطات الحاكمة التدخل أكثر فأكثر في الإنتاج الإعلامي، وكُبحت بشكلٍ كبير حرية التعبير التي ميزّت وحدة البلاد في بداياتها.

بدأت القنوات التلفزيونية الفضائية الأجنبية بالتغلغل في المجتمع اليمني في تسعينيات القرن الماضي، ولكن نظراً للتكاليف المرتفعة نسبياً للأطباق اللاقطة (اليمن أحد أفقر الدول في منطقة الشرق الأوسط)، واصلت القنوات الأرضية التي تُسيطر عليها الحكومة، الهيمنة على أرقام المشاهدين طوال العقد. تم إدخال الإنترنت إلى البلاد عام 1996، إلا أن إنتشاره تعرض لعوائق بسبب الشبكة غير المتطورة، والصعوبات في ربط السكان في المناطق الريفية في البلاد بالشبكة.

وفي أعقاب الاحتجاجات والإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح عام 2011، ترافق الاتفاق السياسي الجديد في اليمن بموجة تفاؤلٍ مبدئية لحرية وسائل الإعلام. فقد تم افتتاح عدد من القنوات الفضائية الموجه لليمن في الخارج، بالإضافة إلى العديد من المحطات الإذاعية الخاصة والمنشورات الاخبارية على الانترنت داخل البلاد. إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد والتدخل المسلح بقيادة السعودية، خلق أجواءً من الخوف مما جعل البلاد واحدةً من الأخطر على الصحفيين للعمل بها.

على مدى أغلب القرن العشرين، كان اليمن معزولاً عن العالم الخارجي في ظل السلطة الدينية للإمامين أحمد ويحيى. وضعت ثورة عام 1962 نهاية للعزلة وتميزت بانطلاق مجموعة من الصحف - تقدمتها الديمقراطية على النمط الغربي منذ عام 1990 - ولا يزال بعضها موجود. إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد والتدخل المسلح بقيادة السعودية، خلق أجواءً من الخوف مما جعل البلاد واحدةً من الأخطر على الصحفيين للعمل بها.
على مدى أغلب القرن العشرين، كان اليمن معزولاً عن العالم الخارجي في ظل السلطة الدينية للإمامين أحمد ويحيى. وضعت ثورة عام 1962 نهاية للعزلة وتميزت بانطلاق مجموعة من الصحف - تقدمتها الديمقراطية على النمط الغربي منذ عام 1990 - ولا يزال بعضها موجود. إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد والتدخل المسلح بقيادة السعودية، خلق أجواءً من الخوف مما جعل البلاد واحدةً من الأخطر على الصحفيين للعمل بها.
على مدى أغلب القرن العشرين، كان اليمن معزولاً عن العالم الخارجي في ظل السلطة الدينية للإمامين أحمد ويحيى. وضعت ثورة عام 1962 نهاية للعزلة وتميزت بانطلاق مجموعة من الصحف - تقدمتها الديمقراطية على النمط الغربي منذ عام 1990 - ولا يزال بعضها موجود. إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد والتدخل المسلح بقيادة السعودية، خلق أجواءً من الخوف مما جعل البلاد واحدةً من الأخطر على الصحفيين للعمل بها.
على مدى أغلب القرن العشرين، كان اليمن معزولاً عن العالم الخارجي في ظل السلطة الدينية للإمامين أحمد ويحيى. وضعت ثورة عام 1962 نهاية للعزلة وتميزت بانطلاق مجموعة من الصحف - تقدمتها الديمقراطية على النمط الغربي منذ عام 1990 - ولا يزال بعضها موجود. إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد والتدخل المسلح بقيادة السعودية، خلق أجواءً من الخوف مما جعل البلاد واحدةً من الأخطر على الصحفيين للعمل بها.

حرية التعبير

المناخ السياسي الحالي في اليمن، مع وجود المتمردين الحوثيين في السُلطة في صنعاء، وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها في كلٍ من عدن والرياض (المملكة العربية السعودية)، والصراع المستمر، متقلبٌ للغاية ومُقييدٌ جداً لحرية التعبير. تحتل البلاد المرتبة 170 من أصل من 180 بلداً على مؤشر حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود لعام 2016.

تنص المادة (42) من الدستور اليمني لعام 1991 على أن “تكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حـدود القانـون.” تم فرض هذه الحدود، في المقام الأول، من قِبل قانون المطبوعات والنشر عام 1990، والذي يحدد غراماتٍ وعقوبات تصل إلى السجن لمدة عام على الصحفيين الذين ينشرون مواد مخالفة للوحدة الوطنية، أو الإسلام أو “أهداف” الثورة اليمنية. كما أنشأت الحكومة اليمنية أيضاً المحكمة الخاصة بالصحافة والمطبوعات في صنعاء عام 2009، لملاحقة القضايا الإعلامية وفقاً لقانون العقوبات في البلاد، على الرغم من أنّ المحكمة توقفت عن العمل في أعقاب طرد الحكومة من المدينة. وعلى الرغم من أنّ البلاد أقرّت قانون حرية المعلومات عام 2012، لتصبح ثاني دولة عربية تقوم بذلك بعد الأردن، إلا أنّ هناك مخاوف متزايدة من عدم تنفيذه على نحوٍ ملائم.

فقد لاحظت منظمة دعم الإعلام الدولي أنّ الرقابة الذاتية كانت منتشرةً في اليمن عام 2011، نتيجةً للضغوطات المتزايدة من السلطات الحكومية، فضلاً عن إغلاق العديد من وسائل الإعلام البارزة، ومحاكمة الصحفيين. وفي عام 2009، وفي أعقاب إندلاع الصراع في جنوب اليمن، حظرت الحكومة ثماني صحف، يومية وأسبوعية بارزة، ولا تزال بعضها مغلقةً إلى يومنا هذا. وفي عام 2010، ألقيّ القبض على الصحفي اليمني عبد الإله حيدر شايع ووضع في الحبس الإنفرادي لمدة 34 يوماً. فقد ناقض الرواية الرسمية الحكومية حول هجومٍ صاروخي على معسكر تدريبٍ لتنظيم القاعدة، والذي تبيّن لاحقاً أنه تم تنسيقه من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية. وبسبب دوره في الكشف عن هجمات الطائرات بدون طيار التي تقودها الولايات المتحدة على الأراضي اليمنية، أدين الشايع بانتمائه لتنظيم القاعدة وسجن حتى يوليو 2013. سُمح له بإكمال السنتين الأخيرتين من مدة عقوبته قيد الإقامة الجبرية.

بعد إنتفاضة الحوثيين ضد الحكومة اليمنية عام 2014، والحرب الجوية التي تقودها السعودية ضد أهداف يمنية وحوثية، والتي بدأت في مارس 2015، أصبحت البيئة الإعلامية عدائية على نحوٍ متزايد. مزيجٌ من الضربات الجوية والقتال في المناطق الحضرية يعني أنّ الصحفيين وجهات البث باتوا يتعرضو للخطرٍ بشكلٍ متزايد عند نقل الأخبار. فعلى سبيل المثال، في أبريل 2015، ضربت غارة جوية سعودية مكتب محطة تلفزيون اليمن اليوم في صنعاء، مما أسفر عن مقتل أحد الصحفيين وغيرهم من الموظفين. وتُقدر لجنة حماية الصحفيين أن ستة صحفيين على الأقل لقوا مصرعهم منذ بدء الضربات الجوية. وعلاوة على ذلك، شرع المتمردون الحوثيون والفصائل التابعة لهم بحملة تخويفٍ تستهدف بعض وسائل الإعلام، مما أدى مباشرةً إلى إغلاق 16 صحيفة، و9 محطات تلفزيونية، و33 موقعاً إخبارياً ما بين يناير ويونيو من عام 2015. كما يخضع الصحفيون الأجانب أيضاً للترهيب والعنف، حيث اختطف صحفيون مستقلون نرويجيون وأمريكيون على يد مقاتلي الحوثي في مارس ومايو 2015، وأفرج عنهم بعد أسابيع.

التلفزيون

يعتبر التلفزيون، إلى حدٍ ما، الوسيلة الأكثر شعبية في اليمن، وذلك بسبب الوصول واسع النطاق لأجهزة التلفزيون وارتفاع معدلات الأمية في البلاد التي تحول دون الوصول إلى وسائل الإعلام الأخرى. فقد قدرت دراسة أجراها عام 2012، BBC World Service Trust fund أنّ 86% من المستطلعين اليمنيين للدراسة شاهدوا التلفزيون يومياً. وعلاوة على ذلك، خلصت الدراسة إلى أنّ 14% من المستطلعين اختاروا مشاهدة القنوات المملوكة للدولة بدلاً من القنوات الفضائية البديلة. وفي عام 2012، كاانت القنوات الفضائية الأكثر شعبية هي القنوات الخليجية الناطقة باللغة العربية مثل قناة العربية والجزيرة، إلى جانب قناتين فضائيتين تبثان من الخارج موجهتان للجمهور اليمني، قناة سهيل ومقرها المملكة المتحدة، وقناة السعيدة ومقرها مصر.

القنوات التلفزيونية المحلية المملوكة للدولة

تبث الحكومة اليمنية أربع قنواتٍ مملوكة للدولة، حيث كانت جميعها بمثابة لسان حال الحكومة لبث الأخبار والشؤون الجارية:

  • تلفزيون اليمن- المعروف أيضاً بالقناة الأولى، تأسس تلفزيون اليمن عام 1975 فيما كان يُعرف آنذاك بشمال اليمن. يبث من مدينة صنعاء وهو القناة الرئيسية للحكومة. وفي أوائل عام 2015، استولى المسلحون الحوثيون على مكاتب تلفزيون اليمن وبدأوا ببث محتوىً موالٍ للحوثيين. ورداً على ذلك، قام الرئيس هادي، الذي كان يُدير البلاد بدايةً من المملكة العربية السعودية، بإنشاء قناة تلفزيونية فضائية تحمل نفس الاسم والشعار، وتبث محتوىً موالٍ للحكومة.

  • تلفزيون عدن – المعروف أيضاً باسم القناة الثانية، تأسس تلفزيون عدن في عام 1965.وتماماً كحال التلفزيون اليمني، هاجم متمردون مناهضون للحكومة مكاتب تلفزيون عدن في أبريل 2015، مما أجبر القناة مؤقتاً إلى قطع بثها.

  • تلفزيون سبأ– قناة فضائية مملوكة للدولة تبث من صنعاء، ببرامج تستهدف الشباب والطلاب. وفي فبراير 2012، دخل موظفوا القناة إضراباً بسبب عدم حصولهم على رواتبهم منذ شهر نوفمبر، وهي المشكلة التي شملت جميع العاملين في وسائل الاعلام في القطاع العام في ذلك الوقت بسبب انشغال الحكومة بمحاربة تمرد الحوثيين.

  • قناة الإيمان الفضائية- وهي قناة فضائية دينية تابعة للحكومة اليمنية تأسست عام 2008، في محاولةٍ لتعزيز وجهات النظر الإسلامية المعتدلة والحماية من الأصولية.

القنوات الخارجية الموجهة لليمن

  • قناة سهيل الفضائية– قناة فضائية كان مقرها في البداية مدينة لندن، والتي تأسست عام 2009 باعتبارها تابعةً للحزب الإسلامي المعارض، التجمع اليمني للإصلاح. وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس صالح في عام 2011، أنشأت القناة مكتباً لها في صنعاء والذي تمت مداهمته في وقتٍ لاحق من قبل الحوثيين في عام 2014، وتم وقف بث برامجها. وفي وقت كتابة هذا التقرير، لا يزال بث القناة متوقفاً، إلا أنها تعمل كمصدرٍ للأخبار على الانترنت.

  • قناة السعيدة الفضائية– تأسست عام 2007، وتعتبر أول قناة يمنية غير مملوكة للحكومة، والتي تبث من العاصمة المصرية، القاهرة. تركز القناة بشكلٍ أساسي على بث البرامج الترفيهية إلا أنها تبث أيضاً النقاشات السياسية.

  • قناة المسيرة– تأسست عام 2012 وتبث من لبنان، إذ تعود مُلكية قناة المسيرة إلى شركة تابعة للحوثيين وتعمل بمثابة الوسيلة التلفزيونية الرئيسية لحركة الحوثيين في اليمن. تقوم ببث لقطات موالية للحوثيين بما في ذلك مزاعم عن أسر جنود سعوديين وإحباط الضربات الجوية.

الإذاعة

كشفت دراسة BBC World Service Trust عام 2010 أنّ 20% فقط من اليمنيين استمعوا إلى الإذاعة يومياً، حيث يوجد غالبية المستمعين في المناطق الريفية. فقد كانت الترددات المحلية، بشكلٍ تقليدي، حكراً على الحكومة اليمنية، والتي تدير شبكة وطنية عبر راديو جمهورية اليمن. وتشتمل المحطات المملوكة للدولة إذاعة صنعاء وعدن الوطنيتين، بالإضافة إلى راديو الشباب، ومقره مدينة صنعاء، الذي يبث محتوىً لمدى أربع ساعات موجه للشباب. كما يُشرف راديو جمهورية اليمن أيضاً على عشرة محطات إذاعية محلية تبث في جميع أرجاء البلاد. ومنذ انتفاضة عام 2011 والتمرد الحوثي عام 2014، أصبح البث الإذاعي الوطني مشتتاً، وذلك حسب مستويات النزاع في مناطق معينة.

وحتى عام 2012، لم يكن هناك محطات إذاعية خاصة في اليمن. فقد مهد قانون تنظيم الإعلام السمعي والبصري الخاص والإعلام الالكتروني عام 2013 الطريق أمام السماح بإنشاء محطاتٍ إذاعية خاصة، على الرغم من أن رسوم الترخيص المنصوص عليها كانت مرتفعة جداً. ونظراً للصراع الدائر، لا يوجد إطار قانوني فعّال لإنشاء المحطات الإذاعية، مما يعني أنّ بعض المحطات حدّت نفسها بنطاق الترددات المحلية فيما اختار البعض الآخر البث عبر الانترنت. كما لاحظت خدمة الرصد في بي بي سي أنّ الموالين لجماعة الحوثي والموالين لهادي قد انتقلوا بشكلٍ متزايد إلى البث الإذاعي عوضاً عن البث التلفزيوني في الأشهر الأخيرة، إذ يعاني الأخير من انقطاع الكهرباء ونقص الخدمة.

الصحافة

تعتبر الصحف المصدر الثالث الأكثر شعبيةً للأخبار في اليمن بعد التلفزيون والإذاعة، حيث ذكرت دراسة BBC World Service Trust لعام 2010 أنّ 12% فقط من اليمنيين يقرأون الصحف كل يوم. يعوق جمهور القرّاء هذا ارتفاع نسب الأمية بشكلٍ كبير (قُدرت اليونسيف الأمية بين البالغين بما نسبته 65,3% عام 2012)، وحقيقة أنّ الصحف لا توزع سوى في المدن الكبرى. وعلى الرغم من السماح بالصحف المملوكة للقطاع الخاص، إلا أنّ الغالبية تعاني من ضعف المبيعات اليومية، وانخفاض عائدات الإعلانات. وقدر التداول اليومي لصحيفة الثورة المملوكة للدولة بـ60 ألف عام 2012، حيث لم يتم بيع أكثر من 20 ألف نسخة من أي صحفية يومية أخرى في البلاد. يعكس مشهد المطبوعات الحالي الصراع الدائر في البلاد، حيث تم إغلاق العديد من مكاتب الصحف أو تمثيلها لوجهات نظر القوة المهمينة في المنطقة.

  • صحيفة الثورة– صحيفة يومية مملوكة للدولة تأسست عام 1962. حافظت الصحيفة على موقف موالٍ للحكومة بشدة حتى عام 2011. وفي عام 2014، اقتحم المتمردون الحوثيون مكاتب الصحيفة في صنعاء وسيطروا عليها. ومنذ يناير 2017، ذكر تقريرٌ للبي بي سي أنّ الصحيفة لا تزال تحت سيطرة الحوثيين.

  • صحيفة الجمهورية– صحيفة مملوكة للدولة تأسست في تعز عام 1962. وعلى غرار صحيفة الثورة، تمتلك الجمهورية تاريخاً بثباتها على موقفٍ موالٍ للحكومة، ولكن في عام 2011 أدانت التغطية الإعلامية السابقة التي انتقدت انبثاق الثورة، وأعربت عن تضامنها مع الاحتجاجات السلمية. وفي ضوء النزاع الأخير، تعمل حالياً وبشكلٍ أساسي كصحيفة الكترونية.

  • أخبار اليوم- صحيفة مملوكة للقطاع الخاص تأسست عام 2003، وتمتاز بسمعتها بنشر مقالاتٍ تنتقد الحكومة وتبث مظالم المعارضة. تم أيضاً اقتحام مكاتب الصحيفة في صنعاء من قِبل الحوثيين عام 2014، لتنتقل بعد ذلك إلى مدينة عدن، حيث تم إغلاقها بالقوة في مايو 2016 من قِبل قوات المتمردين التابعة لحركة الإنفصاليين، الحراك الجنوبي.

Al-Jumhuria-Newspaper
صحيفة الجمهورية. Photo Flickr
  • عدن الغد– تأسست في مدينة عدن على يد مجموعة من المختصين في الإعلام تابعين للحراك الجنوبي الإنفصالي عام 2007. وفي عام 2014، تم حظر الصحيفة مؤقتاً من قِبل السلطات الحكومية، إلا أنها أستأنفت النشر منذ ذلك الوقت.

  • اليمن اليوم- صحيفة تعمل من مدينة صنعاء وهي تابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح. كما أنّ للصحيفة قناة تلفزيونية تحمل نفس الاسم.

  • المسيرة– صحيفة موالية للحوثيين تُنشر في صعدة. وهي جزء من المؤسسة الإعلامية التي تدير قناة تلفزيونية موالية للحوثيين تحمل نفس الاسم.

  • الصحوة– صحيفة أسبوعية تأسست عام 1986 في صنعاء. وهي مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض. وبعد تزايد التهديد والمداهمات في السنوات الأخيرة، وذلك في البداية من قِبل القوات الموالية لصالح في عام 2011، انتقلت الصحيفة إلى المنصة الالكترونية، al-Sahwa.net.

  • يمن تايمز– تأسست عام 1990 في صنعاء باعتبارها أول صحيفة باللغة الانجليزية في اليمن. تُنشر مرتين أسبوعياً من خلال مطبعتها الخاصة. وفي عام 2015، أغلقت الصحيفة نسختها المطبوعة خوفاً من مداهمة المتمردين الحوثيين لمكاتبها.

وسائل التواصل الاجتماعي

الإنتشار المنخفض للإنترنت في اليمن، فضلاً عن ارتفاع مستويات الأمية يعني عدم إمكانية الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي في العديد من المناطق في البلاد. تفاقم هذا الوضع بسبب الصراع الدائر الذي دمرّ البُنية التحتية للاتصالات التي كانت هشّة بالفعل. ويُعتبر الفيسبوك منصة التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية إلى الآن. ومع ذلك، تُشير التقديرات إلى أنّ 1,5 مليون نسمة فقط من عدد سكان البلاد البالغ 24,5 مليوم نسمة، مستخدمون نشيطون على الفيسبوك، في حين أنّ 128 ألف يمني فقط يمتلكون حساباتٍ على تويتر. وغالباً ما يستخدم موقع يوتيوب من قِبل وسائل الإعلام الحزبية اليمنية، فضلاً عن الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، لتأييد ما يُسمى بالانتصارات العسكرية أو شجب الأعمال الوحشية المرتكبة من قبل الفصائل المتعارضة.

المنشورات على الانترنت

بعد أن سيطرت قوات الحوثيين على وكالة الأنباء الرسمية في صنعاء، سبأ (saba.ye)، في يناير 2015، ظهرت وكالة أنباءٍ منافسة، تدعى أيضاً سبأ، في مايو 2015 (sabanew.net). تنشر وكالة الأنباء السابقة الآن معلوماتٍ موالية للحوثيين، في حين أن الأخيرة، التي تستخدم نموذجاً مماثلاً، تدعم الرئيس هادي والتدخل العسكري بقيادة السعودية.

غالباً ما حظرت الحكومة اليمنية ما قبل عام 2011 المواقع الالكترونية المعارضة واستغلت احتكار الدولة على مزودي خدمات الانترنت في البلاد لتصفية نتائج البحث وتنظيم المحتوى. ومع ذلك، سمح الإنترنت بوجود بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً واستقلالية. ويعتبر موقع التغيير، الذي تأسس في عدن عام 2004، أول موقع إلكتروني إخباري مستقل في اليمن. أسس الموقع الصحفي اليمني البارز عرفات مدابش، ويستضيف مجموعة متنوعة من الكتّاب والمساهمين.

وفي المشهد الإعلامي الحالي، الحزبي على نحوٍ متزايد، يتم إغلاق المنشورات الإخبارية على الإنترنت بشكلٍ روتيني أو حجبها من قِبل المجموعات المهيمنة في بعض المناطق. مأرب برس، التي تم حالياً حجبها في جميع المناطق التي يُسيطر عليها الحوثيون، تعتبر واحدة من أكثر المنشورات على الإنترنت شعبيةً في اليمن. تتمتع مأرب برس بسمعة طيبة لنشرها تقارير مستقلة نسبياً حيث تم حجبها عدة مراتٍ سابقاً، سيما عام 2011، من قِبل حكومة الرئيس السابق علي عبد الله صالح. كما أنّ قوات الحوثي منعت الدخول إلى الموقع الالكتروني لأخبار المصدر، وهي من المنشورات على الإنترنت التي تتبع لموقع al-Sahwa.net التابع لحزب الإصلاح.

كما تعمل يمن تاميز اليوم بشكلٍ حصري عبر شبكة الإنترنت بعد إغلاق مكاتبها في صنعاء خوفاً من هجمات الحوثيين. صحيفة أخرى باللغة الانجليزية، اليمن بوست، والتي اعتادت نشر مطبوعاتها أسبوعياً من صنعاء، أصبحت اليوم وكالة أنباءٍ تنشر على موقع تويتر فحسب. وفي منشورٍ على موقعها الإلكتروني في الأول من مايو 2016، ذكرت اليمن بوست أن “مسائل تقنية،” نتيجة الصراع الدائر أجبرتها على الإنتقال إلى تويتر.

في هذه المقالة: اليمن | الثقافة