فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع

المجتمع العراقي

بغداد Photo Shutterstock
بغداد Photo Shutterstock

كما في غيره من البلدان النامية، هناك فجوة كبيرة بين المدينة والريف في العراق. حيث يعيش سكان الريف والمدينة، حرفياً ومجازياً، في عالمين مختلفين. فعلى سبيل المثال، تنظّم الشريعة الإسلامية وتطبيقها إلى حد ما أوجه الحياة اليومية في المدن، بينما تنظم الولاءات التقليدية القائمة على علاقات الدم حياة الريف بشكل رئيسي.

إلا أن الانقسام بين الريف والمدينة ليس مطلقاً. فمنذ أوائل أربعينات القرن العشرين، بدأت هجرة جماعية من الريف إلى المدينة. وعام 1930، كان ربع سكان العراق يعيشون في المدن؛ وارتفع العدد إلى النصف عام 1960، وفي الوقت الحاضر تبلغ النسبة 67%. وخلال جيلين، مال الميزان الديموغرافي بين الريف والمدينة بشكل كامل من ناحية إلى أخرى.

لا تزال الخلفية الخاصة لسكان المدينة تحدد سلوكياتهم إلى حد كبير. فغالباً ما تكون بيوتهم مبنية من القصب والطين، فتبدو مثل منازل المنطقة التي أتوا منها. يستقر المهاجرون إلى المدينة عادة في الأحياء التي استقر فيها أفراد من نفس القبيلة أو المنطقة – وبالتالي من نفس المعتقد الديني. وهكذا تكون هذه الأحياء متجانسة عرقياً ودينياً وقبلياً. وكما هو الحال في مجتمع القرية أو القبيلة، يمكن أن يعتمد هؤلاء الأشخاص على غيرهم من الخلفية المشتركة لتوفير الدعم والحماية.

يمنع التركيز القوي لمختلف المجموعات السكنية في أجزاء معينة من البلاد وأنماط المساكن المنفصلة في المدن حدوث اتصالات مكثفة بين المجموعات. كما يعزز التفاوت الاقتصادي أحياناً الانقسامات القبلية والعرقية والدينية. وبالتالي، وقبل ثورة عام 1958 في العراق، كانت الكثير من الأراضي في جنوب العراق في أيدي أصحاب الأطيان من العرب السنّة، بينما كان المزارعون العرب الشيعة يعملون فيها بالأجرة. وكان المزارعون العرب حول الموصل يعملون في أراضي الملاك التركمان.

مزيد من القراءة

image_pdfimage_print

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.