فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إيران / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة الإيرانية

الثقافة الإيرانية

سيدتان أمام المسجد الجامع في أصفهان
سيدتان أمام المسجد الجامع في أصفهان / Photo Shutterstock

كان للثورة الإسلامية تأثير كبير على الثقافة الإيرانية. في بادئ الأمر، أصبح فن العمارة والفنون ما قبل الحقبة الإسلامية مستهجنة ومهملة لسنوات عديدة. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر المروجون الإسلاميون أن عقود التأثير الغربي في عهد بهلوي “لوّثت” الثقافة الإيرانية بعناصر أجنبية (غير دينية). وغالباً ما يُسمى هذا التأثير المنحل بـ “التسميم الغربي”، والمقصود به التأثير الأخلاقي الفاسد أو “المسمّم” للغرب في إيران. ولمكافحة التسميم الغربي، توجّب على الإيرانيين – خصوصاً الفنانين الإيرانيين – البحث عن الأصالة والفطرية، وقبل كل ذلك استعادة الهوية الدينية. عليهم تجاهل التأثيرات الغربية والتركيز على تقاليدهم (الإسلامية) الخاصة. وبذلك يتمكنون من إنتاج تحف فنية حقيقية، الفن الذي لا يلهم فيها الدين الفنان فحسب، وإنما أيضاً يكون الدين هو الموضوع. ويمكن أن نجد هذا الفن الترويجي الذي يصوّر هذه الأفكار على الجدران في كل المدن الإيرانية.

في الوقت ذاته، تعتبر الثقافة الإيرانية أكثر تعقيداً وقابلية للولوج مما تقدمه الدعاية. وعلى الرغم من القواعد والقيود الصارمة، تواصل الفنون المسرحية والموسيقى والسينما والرقص والتمثيل والفنون التصويرية تطورها بطرق مختلفة خاصة بكل منها.

الموسيقى

لإيران تقليد قديم وغني في الموسيقى، يشمل أنماطاً متنوعة من الموسيقى الكلاسيكية والشعبية والبوب. ومن بين الآلات الموسيقية الكلاسيكية الفارسية نذكر الكمنجه والدف والكاسور أو الدمبك (آلة موسيقية شبيهة بالطبلة) والأعواد ذات الزند الطويل، مثل الطار والسيتار والطنبور والدوتار.

موسيقى البوب شائعة في إيران. تباع نسخ مقرصنة عن أحدث التسجيلات لفنانين غربيين في محلات الموسيقى الصغيرة والشوارع. وعن طريق الإنترنت والقنوات الفضائية، يبقى شباب إيران على اطلاع على آخر منتجات الموسيقى الغربية. غير أن نجوم البوب الإيرانيين يتمتعون بشعبية أكبر من الفنانين الغربيين.

حتى الخمسينيات، هيمنت الموسيقى الدينية والتقليدية والفولكلورية. غير أن وَيكن دردريان، المعروف أيضاً بسلطان البوب، قلب الموازين. فقد عمل على مزج الموسيقى الكلاسيكية الإيرانية بموسيقى الجاز والبوب الغربية، مطلقاً بذلك ثورة تزامنت مع تشكُّل طبقة وسطى جديدة متأثرة بشدة بالغرب. بحلول سبعينيات القرن العشرين، طورت إيران نمطاً موسيقياً شعبياً خاصاً بها، حيث امتزجت فيه الآلات والنغمات الفارسية التقليدية بالآلات والأنماط المستوردة. وأصبحت النجمة الإيرانيةغوغوش إحدى أشهر رموزه.

لم تدم موسيقى البوب الإيرانية لفترة طويلة. فبعد الثورة الإسلامية، تم حظر الموسيقى الغربية. ولم يعد يُسمح للمرأة بالغناء أمام الجمهور، لأن الغناء الفردي النسائي أصبح خروجاً عن القانون. وغادر فنانون كثيرون إيران وارتقوا سلّم الشهرة في أماكن انتشار الجاليات الإيرانية، وخصوصاً لوس أنجلوس.

فن العمارة

مسجد شاه في أصفهان
مسجد شاه في أصفهان

لإيران تاريخ مستمر في فن العمارة يعود إلى عام 5000 قبل الميلاد على الأقل. وتعكس المباني المشيدة قبل العصر الإسلامي والمساجد والقلاع والقصور والأسواق (البازارات) أنواع وأنماط متنوعة. وقد أُدرج العديد من المباني التاريخية في إيران على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من بينها مجموعة الأديرة الرهبانية الأرمنية وبازارقادش وبيرسبوليس وتخت سليمان وتشوغا زنبيل. أما البناء الأشهر المشيد قبل الحقبة الإسلامية، في القرن الرابع قبل الميلاد، فهو القصر الكبير أو بيرسبوليس (أو تخت جمشيد). وكان شاهات بلاد فارس يستقبلون ضيوفهم في هذا المبنى في كل عيد نوروز.

السجاد العجمي

لإيران تاريخ طويل في إنتاج المنسوجات المميزة وحياكة السجاد. ويُستعمل القطن، وصوف الغنم، وشعر الماعز والجمال، والحرير في صناعة السجاد. أما الأصباغ فيتم استخراجها من الزهور والفواكه. ويُقسم السجاد العجمي إلى ثلاثة أنواع: السجاد الكبير (الفرش أو القالي) والسجاد الأصغر حجماً (قليشه) والسجاد البدوي “الخشن” (كَليم). ويحوي متحف السجاد في طهران مجموعة غنية من السجاد من كافة المناطق الإيرانية. عام 2008، بلغت قيمة صادرات إيران من السجاد اليدوي الصنع 420 مليون دولار، أي ما يعادل 30% من السوق العالمية.

الفن الحديث والمجاز الثوري

لا يمر زائرُ المدن الإيرانية في شوارعها دون أن يلحظ الجداريات التي تصور الشهداء، والشعارات المناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة، والإجلال للمرشد الأعلى السابق الخميني ولخلفه خامنئي على المباني الشاهقة. أثناء الثورة، كانت الكتابات على الجدران شكلاً من أشكال الثورة. كانت الشعارات المناهضة للشاه تكتب على الجدران، ويقوم المتظاهرون بتعليق لافتات تحمل صورة آية الله الخميني، وتصبغ أسماء الشوارع باللون الأحمر الذي يرمز إلى دماء الشهداء. وبعد الثورة، تحول الرسم على الجدران من عمل مقاومة إلى شكل من أشكال الدعاية الذي تشرف عليه الحكومة وترعاه الدولة.

على الرغم من تشجيع الرسامين على إنتاج أعمالهم الفريدة الخاصة، إلا ان العديد من اللافتات والجداريات واللوحات التي تروّج للحرب والطوابع البريدية كانت ولا تزال نسخاً لأعمال رسامي الثورة العظماء. ومن أهم الفنانين الدعائيين، نذكركاظم جليبا وحسين خسروجردي وناصر بالانغي وإيراج اسكندري وحميد قادريان وحبيب الله صادقي ومصطفى غودرزي، وغالبيتهم من خريجي معهد الفنون الجميلة في جامعة طهران.

كان مؤيدو الفن الدعائي معارضين علنيين لمفاهيم الفن الغربي الحديث. ووفق الكثير من الناقدين الفنيين الإسلاميين، بدأ الفن الغربي ينحل منذ بدء الإنسانية. وفي مقدمة كتاب A Decade of Painter of the Revolution، يصف الكاتب الفارق بين الفن الإسلامي والغربي، قائلاً: “في حين فقد الفنان الغربي قدرته على إنتاج عمل فني حقيقي بسبب عدم تديّنه، يستطيع الفنان الإسلامي (والثوري) إنتاج عمل فني حقيقي، لأن الدين لا يلهمه فقط، وإنما أيضاً يقوده”. مع ذلك، يلاحظ في الرسوم الإيرانية الثورية والدعائية التي تعود إلى ثمانينيات القرن العشرين تأثير الرسوم المكسيكية الثورية والواقعية الاشتراكية وفق النموذج السوفييتي في فترة ما بين الحربين.

على الرغم من الإيديولوجية الإسلامية فيما يتعلق بالفن، اختار العديد من الفنانين الإيرانيين أسلوبهم الخاص. لا يتلاقى فنهم مع ما يتمناه المنظّرون في الفن المتجانس، إلا إنه شخصي وناقد وغير سياسي. ازدهر المشهد الفني الإيراني المعاصر منذ نهاية تسعينيات القرن العشرين، مع افتتاح عدد من المعارض في المدن الكبرى ودخول أعداد كبيرة من الطلاب مدارس الفنون. ويحظى فنانون مثل رضا عابديني وشادي غاديريان وخسرو حسن زاده، وفنانو المهجر مثل شيرين نشأت ومرجان ساترابي بشهرة عالمية.

الفن الغربي في إيران

قبل ثورة عام 1979 في إيران، كانت الملكة فرح ديبا من أبرز مشجعي الفن الغربي الحديث. وقد دعمت متحف طهران للفن الحديث الذي تأسس عام 1977. ويقال إنّ المتحف يضم إحدى أكبر مجموعات الفن الغربي خارج العالم الغربي وتحفاً من توقيع كلود مونيه وفنسنت فان خوخ وفرنان ليجيه وبابلو بيكاسو. تم إخفاء الأعمال الفنية الغربية في سراديب المتحف لما يزيد عن عقدين من الزمن، باستثناء بضعة أسابيع عام 2005 حين عرض مدير المتحف علي رضا سامي آزار معظمها. استقطب المعرض جماهير غفيرة غير أنه انتُقد من قبل المتصلبين. ومؤخراً، استضاف المتحف معارض عديدة ويقوم بتنظيم معارض لفنانين محليين في بعض المناسبات.

الأفلام

منذ أن أمر الحاكم القاجاري، الشاه مظفر الدين، مصوّر القصر بإحضار عارض أفلام من فرنسا إلى إيران، لعبت السينما دوراً متزايداً في الثقافة الإيرانية. منذ عام 1931 وحتى عام 1979، كانت إيران إحدى البلدان الرائدة في إنتاج الأفلام في الشرق الأوسط، وقد أنتجت ما يزيد عن 1001 فيلم.

تسببت الثورة بتوقف مفاجئ لإنتاج الأفلام، غير أنّ الحكومة الإسلامية الجديدة سرعان ما وعت أهمية الأفلام كأدة لنشر الدعاية. فتأسست مؤسسة الفارابي للإنتاج السينمائي عام 1983.

عادت صناعة السينما الإيرانية اليوم إلى الازدهار. يتم إنتاج مئات الأفلام كل عام، تتراوح من الأفلام الكوميدية إلى أفلام المغامرات والأفلام الفنية المستقلة. في السنوات الأخيرة، بلغت الأفلام الإيرانية المستقلة جماهير غربية واسعة وحصدت جوائز عالمية. وقبل عرضها أمام الجمهور، تخضع جميع الأفلام لرقابة وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي. والكثير من الأفلام الناقدة للمجتمع التي وصلت إلى الجماهير في الخارج لم يتم عرضها في إيران.

أشيد بإيران، تماماً كالصين، كإحدى أهم مصدّري الأفلام السينمائية في التسعينيات. واليوم، يصنف بعض الناقدين إيران على أنها السينما الوطنية الأكثر أهمية على الإطلاق من الناحية الفنية، برموزها التي تحاكي الواقعية الجديدة الإيطالية والحركات المشابهة في العقود السابقة. خلال السنوات العشرين الأخيرة، حصدت السينما الإيرانية تقديراً كبيراً من مهرجانات سينمائية دولية متعددة. وأثنى المخرج النمساوي المشهور مايكل هانيكي والمخرج الألماني فيرنر هيرزوغ، والعديد من الناقدين السينمائيين من حول العالم، على السينما الإيرانية كواحدة من أهم الأعمال السينمائية الفنية في العالم.

من المخرجين الإيرانيين المشهورين، نذكر محسن وسميرة مخملباف، وعباس كيارستمي، وجعفر بناهي، وداريوش مهرجويي، وأصغر فرهدي.

الرياضة

الرياضة شائعة جداً في إيران. كل يوم جمعة يتسلق الإيرانيون بالآلاف، نساءً ورجالاً ومن كل الأعمار، جبال ألبرز. وفي حدائق المدن، يمارس الإيرانيون كرة الريشة والكرة الطائرة وكرة القدم والعدو. يمارس الإيرانيون الرياضات التقليدية والحديثة؛ والرياضتان الوحيدتان المحظورتان، هما: الرقص والرقص على الجليد لأنها تتعارضان مع الشريعة، وفق الحكومة الإسلامية. وتعتبر كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة رياضات الفرق الأكثر شيوعاً.

للمصارعة تاريخ طويل في إيران، وتعتبر رياضة وطنية. والمصارعة البهلوانية نوع من الرياضات التقليدية التي تعتمد على التدريب الجسدي لأهداف أخلاقية وقتالية. تمارس هذه الرياضة في نوادٍ رياضية تقليدية تُعرف بـ “الزورخانة” (معناها الحرفي “بيت القوة”)، وتجمع بين عناصر الثقافة الإيرانية في حقبة ما قبل الإسلام والروحانية الصوفية. والمصارِع الأكثر شعبية وبطل إيران الوطني هو غلامرضا تختي (1930-1968). عام 1956، فاز غلام بالميدالية الذهبية الأولى لإيران في الألعاب الأولمبية في ملبورن. وألعاب القوى الأخرى، مثل رفع الأثقال، شعبية ايضاً، بشكل خاص بعد الانتصارات التي حققها البطل حسين رضا زاده حامل الرقم القياسي العالمي. ونظراً إلى طبيعة أرض إيران الجبلية، يعد التزلج وتسلق الجبال والتنزه في الطبيعة أنشطة شائعة أيضاً. أما منتجعات التزلج، مثل توجال وديزين، فتقع بالقرب من طهران.

كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية على الإطلاق في إيران. في أكتوبر/تشرين أول 2020، حل المنتخب الوطني الإيراني في المرتبة 29 بحسب تصنيف الفيفا. الدوري الإيراني الممتاز، المعروف أيضاً بكأس الخليج الفارسي، هو أعلى مستوى من بطولات أندية كرة القدم في إيران. والناديان الأكثر شعبية،برسيبوليس واستقلال، هما من مدينة طهران. عندما تتواجه الفرق في ديربي طهران، تكتظ المدرجات بمشجعي برسيبوليس باللون الأحمر ومشجعي استقلال باللون الأزرق.

الملعب الأكبر في إيران هو ملعب آزادي الوطني في طهران، والذي يستوعب 100,000 مشجع. تُمنع النساء من المشاركة في الأحداث الرياضية الخاصة بالرجال، ولا يُسمح لهن بالدخول إلى الملاعب. ولكن هذا لا يمنع بعض النساء من محاولة الدخول. ويصوّر فيلم Offside (2005)، من إخراج الإيراني جعفر باناهي، محاولة مجموعة من الشابات الدخول عنوة إلى ملعب آزادي لمشاهدة إحدى مباريات التأهل إلى كأس العالم المهمة. تم منع عرض الفيلم في إيران وأُوقف باناهي منذ عام 2010.
يبث الفريق الوطني الإيراني روح الحماسة في مشجّعيه. فمباريات التأهل لكأس العالم عامي 1998 و 2006 أطلقت احتفالات ومظاهرات في الشوارع. عام 1998، فازت إيران بأول مباراة في كأس العالم على الولايات المتحدة الأمريكية بنتيجة 2-1. وبسبب الموقف السياسي للبلاد، أثارت هذه المباراة حماسة الجماهير قبل بدايتها. ولا يزال الجمهور الإيراني يتحدث عن الفوز في تلك المباراة. ويثبت الفيلم الوثائقي Football Iranian Style (2001)، الذي يلاحق المشجعين داخل إيران وخارجها، من إخراج الناشط الإيراني في حقوق الإنسان مازيار بهاري، أن الرياضة تعكس نفسية الأمة وتؤثر على النتيجة في بعض الأحيان.

المرأة والرياضة

لاعبات كرة قدم إيرانيات
لاعبات كرة قدم إيرانيات

يُسمح للمرأة بالمشاركة في جميع أنواع الرياضة تقريباً، طالما ترتدي الحجاب الإلزامي. وسُمح مؤخراً لمن يقدن السيارات من النساء بالمشاركة في بطولات الرالي الوطنية، ومن بينهن لالي صدّيق. يصّعب اللباس الإسلامي الصارم على المرأة المشاركة في المسابقات الدولية. ولا تعفي إيران النساء من ارتداء اللباس الإسلامي في أحداث مثل الألعاب الأولمبية. وللجنة الأولمبية الدولية قواعدها الخاصة باللباس. عام 2004، شاركت الرياضية الوحيدة التي أرسلتها الجمهورية الإسلامية في إيران للمشاركة في الألعاب الأولمبية في مسابقة الرماية؛ ذلك لأن الرماية هي إحدى الرياضات القليلة التي يسمح فيها للمرأة المسلمة بارتداء وشاح الرأس والمعطف الطويل. عام 2011، عارضت إيران بشدة قرار الفيفا باستبعاد المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات من التصفيات المؤهلة للدورة الأولمبية بسبب الحجاب. غير أن التغيير يطرأ تدريجياً: فقد شاركت ثلاث نساء إيرانيات في الألعاب الأولمبية لعام 2008 عن فئات التايكوندو والتجديف ورماية السهام.

عام 1993، أطلقت فائزة هاشمي رفسنجاني، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الإيرانية وابنة الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، الألعاب النسائية الإسلامية. ونظراً إلى عدم السماح للرجال بحضور المباريات، كحكّام أو مشاهدين، يمكن للنساء المشاركة في الألعاب كلها باللباس الرياضي العادي.

إقرأ المزيد

وعلى الرغم من أن بعض الأشكال الفنية الأخرى مثل السينما وجدت طريقةً للنجاة والازدهار منذ الثورة الإسلامية، إلا أن الأدب الإيرا...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Wojtek Chmielewski ©Shutterstock | Wojtek Chmielewski ©Shutterstock | Blondinrikard Fröberg ©Flickr | HOANG DINH NAM ©AFP

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!