وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تاريخ سوريا

تاريخ سوريا
حلب (Photo by RAMZI HAIDAR / AFP)

المقدمة

سوريا التي تعيش في الآونة الأخيرة مخاضاً عسيراً تحمل في جعبتها الكثير من الأحداث والتقلبات التاريخية. فهذه الدولة التي يحكمها حزب البعث وعائلة الأسد لما يزيد عن نصف قرنٍ من الزمن كانت مقر الخلافة الأموية. كما تعتبر سوريا من الأماكن الأساسية التي ولدت فيها القومية العربية.

في هذا القسم، يبحر موقع فنك في تاريخ سوريا من حاضره إلى ماضيه، لنحاول بذلك سبر أغوار الأحداث الفاصلة التي رسمت حاضر وهويّة هذه الدولة ككيان من عين المؤرّخ.

حكم الأسدين (١٩٧٠– ٢٠٢٠)

انتقلت الحرب الأهلية في سوريا إلى صراع عالمي الأبعاد، لتتحول الثورة إلى فوضى، فساحة حرب بالوكالة لقوى دولية متعدّدة بينها روسيا وإيران والولايات المتحدة وتركيا.

واعتباراً من منتصف مارس 2011م، تواجه سلطات الرئيس بشار الأسد احتجاجات جماهيرية يطالب فيها الشعب بحقوق أساسية. أدت الاحتجاجات إلى صدامات عنيفة مع قوات الأمن السورية. وقد تم قتل أو اعتقال العديد من المتظاهرين. وعلى نحو ما تورطت قوى خارجية في الصراع، ما أدى إلى زيادة التوتر الطائفي في المنطقة. وفرّ ملايين السوريين من بلادهم وقتل الآلاف.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

ووصل بشار الأسد وصل إلى السلطة عام 2000م، ليخلف والده حافظ ويحافظ على النظام الذي كوّنه هذا الأخير منذ عام ١٩٧١.

كان نظام الأسد قاسياً، ونددت منظمات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً بمعاملته للسجناء السياسيين. وفي عام 1982م، قُتل الآلاف عندما سحق الجيش تمرداً للإخوان المسلمين في مدينة حماة.

في عام 1976م، أرسل الأسد الأب بقوات إلى لبنان للتدخل في الحرب الأهلية (1975-1990م) وكان ذلك بطلب من الرئيس اللبناني الياس سركيس. وبقيت القوات السورية في لبنان حتى عام 2005م.

عام 1970م، استولى الفريق الجوي حافظ الأسد (العلوي) على السلطة، وأعيد انتخابه مرات عديدة دون معارضة. كما خاض ما سميت بحرب تشرين التحريرية في أكتوبر عام 1973م، جنباً إلى جنب مع مصر ضد إسرائيل.

لقراءة المزيد، انقر هنا وهنا.

من الانتداب إلى النكسة (١٩٢٠ – ١٩٦٧)

أسفرت حرب يونيو 1967 عن احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية، وكان ذلك في عهد الرئيس نور الدين الأتاسي الذي خلفه الأسد الأب فيما بعد.

عام 1949م، استولى الجيش على السلطة. وبحلول عام 1958م، دخلت سوريا في وحدة مع مصر باسم الجمهورية العربية المتحدة، إلا أن عمر هذه الوحدة كان قصيراً، إذ سرعان ما وضع انقلاب عسكري آخر نهاية لها عام 1961م.

وكانت هزيمة العرب أمام إسرائيل عام 1948م بمثابة صدمة لسوريا، خاصة لأن سوريا كانت تعتبر فلسطين جزءً من سوريا الكبرى. وأدت هذه الهزيمة إلى تدفق عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين إلى سوريا.

وكانت البلاد تقبع تحت نير الانتداب الفرنسي بين عامي 1920 و١٩٤٦. وعانت سوريا في تلك المرحلة من انعدام الاستقرار السياسي. وشهدت هذه المرحلة سلخ لواء إسكندرون عن سوريا وضمه إلى تركيا بعد استفتاء عام ١٩٣٩.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

الصراع على سوريا (١٩٢٠ – ١٨٦٠)

بين عامي 1922 و1924م، اتحدت دويلات جبل العلويين ودمشق وحلب في اتحاد سوري. وفي يناير عام 1925م، اتحدت دمشق وحلب في دولة سورية واحدة، في حين حافظت دويلة جبل العلويين على شبه استقلالها.

بموجب اتفاقية أنقرة بين فرنسا وتركيا عام 1921م، تم ضم لواء اسكندرون، المختلط السكان من الأتراك والأرمن والعرب، إلى سوريا في ذلك العام كمقاطعة تتمتع بحكم ذاتي. وفي عهد مصطفى كمال أتاتورك، تم ضم لواء اسكندرون إلى ولاية حلب عام 1923م مع الاحتفاظ بوضع إداري خاص.

في خريف 1918م، منيت القوات التركية بالهزيمة في بلاد الشام على أيدي القوات العربية والبريطانية والفرنسية. وفي 30 أكتوبر 1918م، تم التوقيع على هدنة بين الجانبين.

وكانت العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر قد شهدت نهضة الهوية العربية. وفي تلك المرحلة، شددت الإمبراطورية قبضتها على مناطق صعبة المراس مثل سوريا.

وبعد أعمال عنف عام 1860م، تم عزل جبل لبنان عن المحافظات – دمشق وصيدا – وتحويله إلى إقليم مستقل. ووحدت ولاية سوريا ولايتي دمشق وصيدا، لتشمل بذلك الجزء الأوسط والجنوبي من سوريا الحالية، بالإضافة إلى فلسطين والأردن الحالي، وجزء كبير من لبنان الحالي.

لقراءة المزيد، أنقر هنا وهنا.

الإمبراطورية العثمانية (1516-1914م)

عام 1516، باتت بلاد الشام ومنها سوريا جزءً من الإمبراطورية العثمانية. وبقيت سوريا كذلك حتى الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، حيث قامت القوات العربية والبريطانية بدحر الحكام الأتراك من المنطقة.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

المماليك (1291-1517م)

بعد مرور نصف قرن على وفاة صلاح الدين الأيوبي عام 1193م، انتهت السلالة الأيوبية، ليتولى بعدها المماليك زمام السلطة في مصر.

حوالي عام 1250م، اجتاح المغول كل دول وسط آسيا ومعظم دول غربي آسيا. وفي الشرق الأوسط، توغلوا وحلفاؤهم حتى وصلوا إلى دمشق، مرورًا بحلب. وفي معركة عين جالوت (1260م) هزم المماليك المغول، وتوجهوا لفتح سوريا وجبل لبنان.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

الحملات الصليبية (1095-1292م)

بدأت الحملة الصليبية الأولى عام 1095م عندما دعا البابا أوربانوس الثاني إلى حملة عسكرية إلى الإمبراطورية البيزنطية لمساعدتها على محاربة السلاجقة (الأتراك) المعتدين وللسيطرة على الأراضي المقدسة.

فتح الأمير نور الدين (1116-1174م) دمشق ووحد السوريين العرب باسم الجهاد. وعين نور الدين صلاح الدين الأيوبي قائداً للقوات السورية في مصر ووزيراً. وأعلن نهاية الحكم الفاطمي (الشيعي)، الذي استبدله بسلالته الأيوبية، ومن انتصاراته موقعة حطين عام 1187م.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

الفتح العربي والأمويون

في القرن السابع الميلادي، أتى الفاتحون المسلمون إلى المنطقة من شبه الجزيرة العربية. وكان العرب آنذاك يعيشون في سوريا منذ قرون. وأصبح معاوية بن أبي سفيان، أول حاكم لدولة “سوريا الكبرى”، وأول خليفة أموي.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

الآشوريون والبابليون والفرس

منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، تعاقب الحثيون والآشوريون والبابليون على حكم المنطقة.

وفي القرن السادس قبل الميلاد، أصبحت سوريا جزءً من الإمبراطورية الفارسية، والتي سقطت بيد الإسكندر الأكبر عام 330 قبل الميلاد. وبعد وفاة الإسكندر، حكم الحكام السلوقيون المنطقة (301 – 164 قبل الميلاد). وفي وقت لاحق، أصبحت المنطقة جزءً من الإمبراطورية الرومانية (64 قبل الميلاد)، وبعد ذلك من الإمبراطورية البيزنطية (حوالي 300 – 634 م).

في العصر البرونزي (3200-1200 قبل الميلاد)، كانت المناطق الغربية لسوريا الحالية جزءً من مملكة كنعان القديمة، بينما كانت المناطق الشرقية تنتمي إلى حضارات بلاد ما بين النهرين على نهر الفرات.

لقراءة المزيد، أنقر هنا.

Advertisement
Fanack Water Palestine