تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

السكان في سوريا

السكان في سوريا
أطفال يودعون النازحين السوريين الذين فروا من قراهم بالقرب من قرية جبالة في جنوب محافظة إدلب هربًا من قصف قوات النظام السوري إثر عودتهم إلى ديارهم. (Photo by Aaref WATAD / AFP)

المحتويات


المقدمة
الفئات العمرية

مناطق السكن
التركيبة العرقية والدينية والأقليات

المقدمة

وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة بلغ عدد السكان في سوريا 17.501 مليون نسمة، في عام 2020م، بنسبة نوع بلغت 102 ذكر لكل 100 أنثى.

وحسب آخر مسح جغرافي للبلاد، قدر المكتب المركزي للإحصاء عدد السكان الذين تواجدوا على الأراضي السورية منتصف عام 2018م بنحو 25.021 مليون نسمة، موزع بين الجنسين بنسبة 51% ذكوراً، و 49% إناثاً، وبنسبة نوع 104 ذكر لكل 100 أنثى. وقد قدر معدل النمو السكاني في البلاد 2.45% مقارنة بعام 2017م، حيث بلغ عدد السكان 24.422 مليون نسمة.

وتفتقر الحكومة السورية إلى السيطرة الإقليمية على جزء كبير من الجزء الشمالي الشرقي من البلاد، الذي تهيمن عليه قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية. وسعت قوات سوريا الديمقراطية من سيطرتها الإقليمية على جزء كبير من الشمال الشرقي منذ عام 2014م حيث استولت على أراض من الدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش).

كما وتستولي تركيا منذ عام 2016م على أراضي بطول الحدود الشمالية لسوريا في محافظات حلب والرقة والحسكة. وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة في أبريل 2016م، بلغ عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية السورية وقوات المعارضة والمدنيين أكثر من 400 ألف، على الرغم من أن التقديرات الأخرى قدرت العدد بأكثر من 500 ألف.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011م، تشهد البلاد تزايدا في أعداد اللاجئين.  فقد نزح ما يقرب من 6 ملايين سوري داخلياً فقط، وبلغ عدد اللاجئين المسجلين خارج البلاد نحو 5.56 مليون لاجئ مسجل، وفقاً  لإحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بتاريخ 30 يناير 2020م. ويتمركز العدد الأكبر منهم في تركيا بإجمالي 3.58 مليون لاجئ. في حين بلغ العدد في لبنان حوالي 915 ألف لاجئ وحوالي 655 ألفا في الأردن، و246 ألفاً في العراق،  و129 ألف لاجئ في مصر. لا يزال الصراع في سوريا أحد أكبر الأزمات الإنسانية حول العالم.

ووفقاً لصحيفة “أوبزرفر في الربع الأول من عام 2021م، فقد اللاجئون السوريون الملاذ الوحيد الذي كانوا يلذون به دون تأشيرة دخول مسبقة، عندما قامت الحكومة السودانية بإلغاء إعفاء السوريين من تأشيرة الدخول إلى البلاد. ومراجعة جميع الجنسيات التي مُنحت لأجانب –من بينهم السوريين- على مدى العقدين الماضيين؛ الأمر الذي أدى إلى ترك آلاف السوريين عالقين داخل السودان وخارجه.

ووفقا لتقرير “أوبزرفر” ، تم تجريد العديد من السورين من الجنسية السورية، بعدما قامت السلطات السودانية بحملة ألغت خلالها 3,500 جواز سفر قالت إنه تم الحصول عليها بطرق غير قانونية.

اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد إلى جانب لغات أخرى متداولة كالكردية، والتركمانية، والأرمينية. ويشكل العرب  بين 90-95% من جملة السكان، والأكراد بين 5-10%.

وشكل المسلمون نحو 87% (تتضمن السنة 74%، والشيعة 13%) والمسيحية 10% (ويشمل الأرثوذكسية، البابوية، والنسطورية) والدروز 3%، اليهودية (قلة متبقية في دمشق وحلب).

السكان في سوريا
Sources: World Bank Data, ‘World Population Prospects 2019” UNPD Desa, The Syrian Observatory of Human Rights, ‘Syrian Arab Republic: IDP movements map, November 2019’, UNOCHA, ‘Regional Syrian Refugee Crisis Overview, November 2019’, World Food Programme, ‘Syrian Regional Refugee Response, January 2020’ UNHCR. @Fanack

الفئات العمرية

تشير تقديرات التركيبة العمرية للسكان في سوريا عام 2020م، وفقاً لـ كتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إلى أن 33.47% من السكان هم دون سن الخامسة عشر، وأن نسبة 19.34% تقع في الفئة العمرية 15-24 سنة، و37.31%  تقع في الفئة المغلقة 25-54 سنة، في حين 5.41% في الفئة العمرية 55-64 سنة، أما نسبة الذين عند 65 سنة وما فوق، فقد بلغت نسبتهم 4.46% من إجمالي عدد سكان البلاد.

وبلغ معدل الخصوبة الكلي 2.85 مواليد أحياء لكل امرأة في الفئة العمرية من 15- 49 عاماً، كما بلغ متوسط معدل الحياة المتوقع 74.01 عامًا (72.54 للذكور، 75.57 للإناث).

مناطق السكن

يعيش أكثر من نصف السكان في السهل الساحلي ومحافظة حلب ووادي نهر الفرات، مع كثافة سكانية كبيرة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط​​؛ ور شكك أن هناك تجمعات سكانية أكبر في المدن الرئيسية في دمشق وحلب (أكبر مدينة في البلاد) وحمص.

وتقدر الأمم المتحدة الكثافة السكانية في البلاد لعام 2020م  بـ 95.3 فرداً لكل كم2، وتستحوذ دمشق على نحو 2.35 مليون نسمة.

ووفقاً للمكتب المركزي للإحصاء، أشار مسح تقييم حالة السكان لعام 2014م، الذي أخذ بعين الاعتبار نسبة النزوح الداخلي، أن محافظة حلب استحوذت على نسبة 20.4% من إجمالي سكان البلاد، فيما استحوذت محافظة ريف دمشق 15.2%، تلتها محافظة حماه بنسبة استحواذ بلغت 9.5%، فدمشق بـ 8.8%. ثم محافظات حمص واللاذقية وإدلب على التوالي من حيث عدد السكان.

السكان في سوريا
Sources: World Bank Data, ‘World Population Prospects 2019” UNPD Desa, The Syrian Observatory of Human Rights, ‘Syirian Arab Republic: IDP movements map, November 2019’, UNOCHA, ‘Regional Syrian Refugee Crisis Overview, November 2019’, World Food Programme, ‘Syrian Regional Refugee Response, January 2020’ UNHCR. @Fanack

التركيبة العرقية والدينية والأقليات

شكل المسلمون نحو 87% (تتضمن السنة 74%، والشيعة 13%) والمسيحية 10% (ويشمل الأرثوذكسية، البابوية، والنسطورية) والدروز 3%، اليهودية (قلة متبقية في دمشق وحلب).

في القرن الحادي والعشرين، ينتمي 87% من السوريين إلى الدين الإسلامي. المسلمون السنّة هم المجموعة الأكبر إلى حد بعيد، إذ تقدر نسبتهم بـ 74% من عدد السكان (وكالة الاستخبارات الأمريكية) وحوالي 80% من المسلمين. يأتي العلويون ثانياً (10%)، وهم، من وجهة نظر دينية، من أتباع الإمام الشيعي المنشق محمد بن نصير النامري (القرن التاسع)، كما يعرفون بالنصيرية. يقال إن مصطلح “العلويون” (رغم أن أصله غير مؤكد، يقال إنه يشير إلى الإمام علي، صهر وابن عم النبي محمد) تم ترقيته من قبل سلطة الانتداب الفرنسي، والتي كانت تدعم الأقلية العلوية بشدة. ويفضّل العلويون استخدام هذه التسمية بدلاً من “النصيرية”.كان العلويون يعيشون بشكل أساسي في شمال غرب البلاد، في جبل العلويين أو الأنصارية وحوله، كمجتمع ريفي. وكانوا فقراء للغاية وينظر إليهم على أنهم مواطنين من الدرجة الثانية، ويعيشون من رعي الماعز. يعود الفضل بصعودهم الاجتماعي إلى الجيش، وفي النهاية بالمشاركة في الانقلابات العسكرية التي هزت البلاد بين عامي 1949 و1970، واستحواذهم على حزب البعث، الذي ترسّخ في السلطة منذ عام 1963. كما تنتمي عائلة الأسد “الحاكمة” إلى الطائفة العلوية.

وبفعل حركة الهجرة الداخلية، لا يمكن حصر منطقة جغرافية معينة بفئة عرقية أو دينية منفصلة، بل يمكن الحديث عن أغلبية سنية عامة تتركز في المحافظات الرئيسية: دمشق وحمص وحماة وحلب والرقة ودرعا.

في حين يتركز المسلمون من الطائفة العلوية -التي تتبع المذهب الجعفري الشيعي الاثني عشري- في قرى الساحل السوري وبعض مناطق الداخل والقريبة من الداخل. أما الدروز فالكثافة الأعلى لهم في المنطقة الجنوبية بالجبل بمحافظة السويداء، فضلا عن وجود أكثر من 40 ألف درزي في هضبة الجولان المحتل.

وينتشر المسيحيون في كل أنحاء البلاد، وفي بعض المدن يتركزون في أحياء معينة، أو في قرى بأكملها، مع الإشارة إلى وجود عرقيات مختلفة مثل الآشوريين والكلدان والسريان والأرمن والآراميين.

ويتركز الشركس في دمشق، في حين يتركز الأرمن بالدرجة الأولى في حلب وريف اللاذقية والقامشلي في شمال شرق البلاد،

أما الأكراد -الذين يقدر عددهم بأكثر من مليون كردي- فيتركزون في المناطق الشمالية الشرقية، خاصة محافظة الحسكة والقامشلي والشمالية في ريف حلب قريبا من الحدود مع تركيا، أما محافظة دير الزور ومدينة البوكمال والقرى القريبة من الحدود مع العراق فغالبيتها من العرب السنة. (لمزيد من المعلومات عن الأكراد, زوروا ملفنا عن الأكراد)

أما بالنسبة للتركمان في سوريا-وهم مسلمون سنة- فلا توجد إحصائية دقيقة، بيد أن بعض المصادر رجحت أن تكون نسبتهم 3% من تعداد السكان الإجمالي.

ويتوزع تركمان سوريا في سوريا بين القرى والمدن وأهم تجمعاتهم في حلب ودمشق واللاذقية وحمص حيث يوجد بها باب اسمه باب التركمان, وفي دمشق يوجد حي ساروجة نسبة للقائد المملوكي التركي صارم الدين صاروجة، وفي حلب يتركز التركمان في القرى الشمالية لمدينة حلب.

في هذه المقالة: سوريا | السكان