تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

المفاوضات مع إسرائيل

في الآونة الأخيرة، جرت مفاوضات (غير مباشرة) بين سوريا (حافظ الأسد) وإسرائيل (إيهود باراك)، في جنيف، بوساطة بيل كلينتون. إلا أنه تم تعليقها بعد فشل باراك في الإيفاء بوعود سابقة بالانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب حزيران/يونيو 1967 – مما أثار غضب الأسد واستياء كلينتون.

مع أن سوريا لا تزال رسمياً في حالة حرب مع إسرائيل، إلا أن دمشق أعلنت مراراً عن استعدادها لتوقيع معاهدة سلام مقابل انسحاب إسرائيل الكامل من مرتفعات الجولان السورية. من وجهة النظر السورية، كان هذا هو الهدف من عملية السلام الفاشلة في مدريد والمفاوضات اللاحقة مع الإسرائيليين في عهد حافظ الأسد. ولم يطرأ أي تغيير عليه في عهد بشار الأسد. شاركت سوريا في محادثات سرية مع إسرائيل في الفترة من 2004 إلى 2006، وكرر الرئيس استعداد نظامه للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مع إسرائيل في كلمة ألقاها أمام مجلس الشعب السوري في 17 تموز/يوليو عام 2007، وذلك بعد أدائه اليمين الدستورية للفترة الرئاسة الثانية ومدتها سبع سنوات. وفي وقت لاحق، واصلت دمشق وإسرائيل محادثات سلام غير مباشرة، بوساطة تركية، ولكن تم تعليقها في كانون الأول/ديسمبر عام 2008 نتيجة للغزو الإسرائيلي لقطاع غزة.

اتضح الوضع الهش للعلاقات بين سوريا وإسرائيل، رغم المحادثات، في غارة جوية إسرائيلية على منشأة نووية مزعومة قرب دير الزور في شمال شرق سوريا في 6 أيلول/سبتمبر عام 2007.

المفاعل النووي السوري في الكبار بالقرب من دير الزور، قبل وبعد تدميره في أيلول/سبتمبر 2007 عن طريق غارة إسرائيلية.