تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

مار جرجس / الخضر

مار جرجس / الخضر
مار جرجس / الخضر

فوق مدخل الكثير من بيوت المسيحيين هناك حجر موضوع عليه صورة مار جرجس (يسميه المسلمون الخضر) وهو يطعن تنيناً برمحه، جالساً على حصان. بتاريخ 5 أيار/مايو من كل عام، يحتفل بعيد الخضر من قبل المسيحيين والمسلمين، في مسقط رأسه المزعوم في بيت لحم. وبهذا يعتبر مار جرجس / الخضر رمزاً للوحدة بين المجتمعين الدينيين.

بالنسبة للمسيحيين، كان القديس جرجس مسيحياً فلسطينياً خدم في الجيش الروماني، ومن ثم ترقى إلى رتبة عالية، حتى أنه أصبح من المفضلين لدى الإمبراطور دقلديانوس. وعندما أصبح الإمبراطور نصيراً متعصباً للآلهة الرومانية وبدأ باضطهاد المسيحيين في إمبراطوريته، ثار عليه مار جرجس. تم إلقاء القبض عليه وتخييره بين التخلي عن إيمانه وتكريم الآلهة الرومانية أو مواجهة عاقبة قراره. تمسك مار جرجس بإيمانه، وتم قطع رأسه في اللد (إسرائيل) بتاريخ 23 نيسان/أبريل 303، بعد أن قاسى شتى أنواع التعذيب الوحشي. (في اللد يعيدون له بتاريخ 23 نيسان/أبريل). يوقر المسيحيون المؤمنون مار جرجس كشهيد للإيمان المسيحي، كما يطلبون شفاعته في أوقات المرض (يقال أن له قوة الشفاء) والمحن، مقابل نذور معينة. أثناء الحملات الصليبية، ارتقى مار جرجس ليصبح رمزاً لقيم الفروسية، كما يحكى أنه تقدم دون وجل لإنقاذ عذراء من براثن تنين. كما أصبح شفيع بريطانيا العظمى.

يضع المسلمون الخضر في سياق أكثر صوفية. ففي القرآن يظهر كمرشد لموسى، يعلمه فن الصبر.

في هذه المقالة: فلسطين | الأديان - الثقافة - السكان