تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

منظمة التحرير الفلسطينية تصبح الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين

منظمة التحرير الفلسطينية
القاهرة 1970: زعيم فتح ياسر عرفات يهنئه الملك فيصل عاهل السعودية والرئيس المصري عبد الناصر والملك حسين عاهل الأردن كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية

 منظمة التحرير الفلسطينية الرئيس المصري جمال عبد الناصر
الرئيس المصري جمال عبد الناصر يعلن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية بإشراف جامعة الدول العربية / Photo HH

هزيمة 1967 أحدثت صدمة كبيرة في العالم العربي.  وتفسر مشاعر الخزي العميقة سبب صدور قرار الخرطوم، في القمة التالية لجامعة الدول العربية في الخرطوم (السودان) في 1 أيلول/سبتمبر عام 1967، والذي أعلنت فيه الدول الأعضاء “اللاءات الثلاثة”: لا سلام مع إسرائيل، لا اعتراف بإسرائيل، لا مفاوضات مع إسرائيل. (للمزيد من المعلومات التفصيلية، انظر حرب حزيران/يونيو عام 1967 في المفاوضات العربية الإسرائيلية)

قبل ثلاث سنوات، وخلال اجتماع القمة العربية في القاهرة، تم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية تحت رعاية جامعة الدول العربية، وهي منظمة مظلة سياسية لمعظم الفصائل الفلسطينية. أصبح أحمد الشقيري أول زعيم لها، وهو محام وعضو سابق في البرلمان العثماني ومساعد سابق للأمين العام لجامعة الدول العربية. جمعت منظمة التحرير الفلسطينية منظمات المقاومة الفلسطينية الأقدم والأكثر تأثيراً: حركة التحرير الوطنية الفلسطينية أو فتح، مع مجموعات صغيرة مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والقيادة العامة للجبهة الشعبية (فرع منشق عن الجبهة الشعبية) وجبهة  تحرير فلسطين. وبالمجموع، كان أكثر من عشرة مجموعات تشكل طرفاً من منظمة التحرير الفلسطينية، والتي نص ميثاقها، الميثاق الوطني الفلسطيني، على تدمير إسرائيل وتحرير  كامل فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كهدف لها.

أدت حرب حزيران في نهاية المطاف، في بداية عام 1969، إلى انتقال السلطة إلى داخل منظمة التحرير الفلسطينية من قبل المنظمات الفلسطينية الأعضاء، والذين بعد الهزيمة فقدوا ثقتهم بسياسات الدول العربية فيما يتعلق بإسرائيل. ونتيجة لذلك، يمكن اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الآن الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، مع استقلالية في صنع القرار. وأصبح ياسر عرفات، زعيم حركة فتح، رئيسها الجديد.