تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

المقاومة الفلسطينية ( 1049-1956)

جنود من جيش التحرير العربي
جنود من جيش التحرير العربي

لم تجلب هدنة إسرائيل المبرمة مع البلدان المجاورة عام 1949 السلام إلى حدودها المؤقتة، خطوط الهدنة. فعلى الرغم من مراقبتها من قبل مراقبي لجنة الهدنة المشتركة العائدة للأمم المتحدة، إلا أن الاعتداءات تكررت من الجانبين، وعلى طول الحدود مع الأردن (الضفة الغربية) وحول قطاع غزة الذي كانت مصر تسيطر عليه. وكان الفدائيون يشنون غارات من مخيمات اللاجئين إلى فلسطين، تبعتها هجمات انتقامية من القوات المسلحة الإسرائيلية. وقد قدرت عدد الإصابات الناتجة عن هذه الهجمات والعمليات الانتقامية اللاحقة بين عامي 1949 و 1956 بـ 500 في الجانب الإسرائيلي وبين 2,700 و 5,000 (فدائيين ومدنيين) في صفوف الفلسطينيين.

تنامت قوة المقاومة الفلسطينية لما اعتبروه احتلالاً لوطنهم في منتصف الخمسينات في ظل اندفاع القومية العربية المنشطة، وخاصة في مصر. عام 1952، قامت مجموعة من الضباط المصريين، “حركة الضباط الأحرار”، بانقلاب ضد العاهل المصري الملك فاروق، وأعلنت قيام جمهورية مصر. عام 1954، أصبح ساحر الجماهير جمال عبد الناصر، أحد قادة الحركة، رئيساً. وكانت هذه مقدمة لتأميم قناة السويس البريطانية والفرنسية والعمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي المصرية. تذرعت إسرائيل بتسلل الفدائيين  إلى إسرائيل من قطاع غزة كأحد أسباب حملة سيناء عام 1956.